بعد انتهاء الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة.. مصر تطرح البدائل
كتب: أحمد السيد
بعد أن أعلنت مصر انتهاء العمل بفترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة الركاب، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا لدعم التصنيع المحلي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
ويأتي القرار في إطار حزمة من السياسات الحكومية الهادفة إلى تنظيم سوق الهواتف المحمولة، وتحفيز صناعة الإلكترونيات، وتوفير منتجات عالية الجودة بأسعار مناسبة للمستهلكين.
ويُعد هذا التحول جزءًا من منظومة حوكمة أجهزة المحمول التي بدأ تطبيقها مطلع عام 2025، والتي تستهدف ضبط السوق تقنيًا، وضمان جودة الأجهزة المتداولة، وتحقيق منافسة عادلة بين المنتجات المحلية والعالمية، بما يواكب المعايير الدولية.
تطور صناعة الهواتف ودعم الاقتصاد
شهدت صناعة الهواتف المحمولة في مصر طفرة ملحوظة خلال عام 2025، مع دخول نحو 15 شركة عالمية إلى السوق المحلية للتصنيع، بطاقة إنتاجية بلغت نحو 20 مليون جهاز سنويًا، متجاوزة احتياجات السوق المحلي. ويعكس ذلك قدرة الصناعة الوطنية على تلبية الطلب الداخلي وتقديم منتجات مطابقة للمواصفات العالمية، ومتاحة عبر منافذ رسمية تلبي مختلف الشرائح السعرية.
الانعكاسات على السوق المحلي
أسهمت السياسات الجديدة في توفير ما يقرب من 10 آلاف فرصة عمل، وتقليص الاعتماد على الاستيراد لصالح الإنتاج المحلي، فضلًا عن جذب استثمارات أجنبية مباشرة. كما شجعت الشركات العالمية على نقل خطوط إنتاجها إلى مصر تحت إشراف فني مباشر، ما يعزز مكانة الصناعة الوطنية إقليميًا ودوليًا.
استمرار الإعفاءات لفئات محددة
في المقابل، تستمر الإعفاءات الممنوحة للمصريين المقيمين بالخارج والسياح لمدة 90 يومًا، بما يتيح إدخال الأجهزة الشخصية دون رسوم إضافية. كما أتاحت الدولة سداد الضرائب والرسوم عبر تطبيق «تليفوني» ووسائل الدفع الرقمية المختلفة، مع دراسة إتاحة أنظمة تقسيط مستقبلًا لتيسير الالتزام بالمنظومة الجديدة.
إلغاء تسجيل الأجهزة الشخصية
وأكدت مصلحة الجمارك إلغاء نظام تسجيل الهواتف الشخصية بالدوائر الجمركية، بالتزامن مع توافر الإنتاج المحلي، مع عدم تطبيق أي رسوم أو ضرائب بأثر رجعي على الأجهزة التي سبق إعفاؤها، بما يحفظ حقوق المستهلكين ويضمن انتقالًا سلسًا للسياسات الجديدة.
آفاق مستقبلية لصناعة الهواتف
ويمثل القرار خطوة استراتيجية نحو توطين صناعة الهواتف المحمولة، وتوفير أحدث الطرازات بأسعار تنافسية، وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، بما يدعم فرص التشغيل والتنمية الاقتصادية المستدامة، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات.





