السيسي: مصر حصن منيع ضد الاضطرابات وداعمة للسلام الإقليمي

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية الذكرى 74 لعيد الشرطة، أن العالم يمر حالياً بمرحلة حرجة تضج بصراعات محتدمة على الموارد والنفوذ، تشمل صدامات أيديولوجية واقتصادية تهز أركان الدول وتبدد مقدرات الشعوب في مختلف بقاع الأرض.

نص كلمة السيسي خلال الاحتفال بعيد الشرطة الـ74

أوضح الرئيس أن الأديان السماوية والقيم الإنسانية السامية ترفض الممارسات البشعة، التي يشهدها الواقع الدولي المعاصر وينذر استمرارها بانهيار منظومة القانون الدولي، وتقويض النظام العالمي الذي تأسس عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية لضمان الاستقرار.

شدد على أن مصر ستظل بفضل الله وقوة جيشها وشرطتها حصناً منيعاً، وواحة للأمن والاستقرار في ظل وعي شعبها الأصيل وجهود مؤسساتها الوطنية، لمواجهة كافة التحديات والاضطرابات التي تعصف بالعديد من الدول شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً.

أشار الرئيس إلى أن الدولة المصرية غدت ملاذاً آمناً لملايين الوافدين من أبناء الدول الأخرى، كما أنها تمثل حائط صد قوياً أمام موجات الهجرة غير الشرعية، دون أن تسمح أبداً بتحويل هذا الملف الإنساني الحساس إلى أداة للمساومة أو المقايضة السياسية.

تمسك السيسي بمبادئ مصر الراسخة في رفض العنف والدعوة الدائمة للسلام الشامل، مع الالتزام بسياسات البناء والرخاء ورفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين، مؤكداً استمرار الدور الإقليمي والدولي التاريخي للقاهرة في ترسيخ قواعد الاستقرار والأمان.

نوّه الرئيس إلى أن اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، يعد شاهداً حياً على الجهود المصرية المضنية بالتعاون مع الشركاء الدوليين، لإرساء دعائم التهدئة وحقن الدماء وحماية المدنيين من ويلات الصراعات المسلحة المتفاقمة في المنطقة.

أعلن سيادته التزام مصر الكامل بالدفع بكل قوة نحو التنفيذ الشامل لبنود الاتفاق، والعمل على إجهاض أي محاولات تهدف للالتفاف عليه أو تقويضه، مثمناً الجهد الكبير الذي بذله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى هذا المسار السلمي الضروري.

استعرض الرئيس ملامح السياسة الخارجية المصرية القائمة على التوازن والاعتدال، مشيراً إلى أن بلاده لن تتوانى عن أداء رسالتها التاريخية في دعم حقوق الشعوب، وتعزيز التعاون الدولي المبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بعيداً عن سياسات الهيمنة.

اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن تضحيات رجال الشرطة والجيش هي الضمانة الأساسية، لحماية هذا الوطن من الانجراف نحو الفوضى التي ضربت محيطنا الإقليمي، داعياً المصريين إلى التكاتف خلف قيادتهم لاستكمال مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى