الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع تصنيع أسلحة لحزب الله جنوب وشرق لبنان

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ غارة جوية دقيقة استهدفت مجموعة من عناصر حزب الله، حيث زعم البيان الرسمي أن العملية طالت موقعاً مخصصاً لتصنيع الأسلحة والعتاد العسكري في المنطقة الجنوبية من الأراضي اللبنانية.

توغل آليات الاحتلال الإسرائيلي في قرى ريف القنيطرة جنوب سوريا

رصدت أجهزة الاستطلاع والتحري مؤخراً تحركات مريبة ونشاطاً مكثفاً لمنتسبي الحزب داخل مبنى يقع في قرية بير السناسل، إذ تقع هذه القرية في النطاق الجغرافي القريب من بلدة خربة سلم الحدودية التي تشهد توترات ميدانية متصاعدة.

أكدت صحيفة تايمز أوف إسرائيل نقلاً عن المصادر العسكرية أن المبنى المستهدف كان يستخدم كورشة لتطوير وإنتاج الوسائل القتالية، معتبرة أن وجود هذه العناصر في مثل تلك المنشآت يمثل خرقاً صريحاً للتفاهمات الأمنية القائمة بين الجانبين.

وسعت القوات الجوية الإسرائيلية نطاق عملياتها لتشمل ضربة منفصلة في عمق الأراضي اللبنانية، حيث طالت الغارة الجديدة بنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله تقع في منطقة وادي البقاع بشرق لبنان التي تعد معقلاً استراتيجياً للتنظيم.

شدد البيان العسكري الإسرائيلي على أن الأنشطة التي تم رصدها في المواقع المستهدفة تشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقات وقف إطلاق النار، معتبراً أن استمرار هذه التحركات يمثل تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل وسلامة مواطنيها على طول الحدود الشمالية.

حلقت الطائرات الحربية على ارتفاعات متفاوتة فوق المناطق اللبنانية لتنفيذ الهجمات التي أحدثت دوي انفجارات هائلة، في حين أفادت التقارير الميدانية بتصاعد أعمدة الدخان من المواقع التي طالها القصف في كل من الجنوب والبقاع الشرقي.

تابعت الأوساط السياسية والميدانية تداعيات هذا التصعيد الجوي الذي يأتي في توقيت حساس للغاية، حيث تراقب القوى الدولية مدى التزام الأطراف الميدانية ببنود التهدئة الموقعة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة ومفتوحة الطرفين.

استمر الجيش الإسرائيلي في تبرير عمليات القصف بأنها إجراءات وقائية تهدف لإحباط محاولات تعزيز القدرات التسليحية، مؤكداً أن الاستخبارات العسكرية تواصل مراقبة كافة التحركات التي قد تؤدي إلى تغيير في توازن القوى الراهن في المنطقة.

أوضحت مصادر أمنية أن الغارات الجوية تسببت في أضرار مادية جسيمة بالمباني المستهدفة والمنشآت المحيطة بها، بينما سادت حالة من الترقب والحذر الشديد بين سكان القرى اللبنانية الحدودية تخوفاً من ردود فعل انتقامية أو جولات قتال جديدة.

وثقت لقطات جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي آثار الدمار الناتج عن الصواريخ التي استهدفت قرية بير السناسل، مما يعكس حجم القوة النارية المستخدمة في العملية التي وصفتها القيادة الإسرائيلية بأنها ضرورة أمنية لحماية جبهتها الداخلية.

زر الذهاب إلى الأعلى