توغل آليات الاحتلال الإسرائيلي في قرى ريف القنيطرة جنوب سوريا

كتب: ياسين عبد العزيز

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلاً عسكرياً جديداً، صباح اليوم الجمعة، في عدد من القرى السكنية الواقعة بريف محافظة القنيطرة جنوب سوريا، في خرق صارخ لاتفاقيات فض الاشتباك والأعراف الدولية المعمول بها في المنطقة الحدودية.

قوات الاحتلال تقتحم المنطقة الشرقية من نابلس

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن قوة تابعة لجيش الاحتلال، مؤلفة من 3 سيارات تضم آليتي همر وسيارة من طراز هايلكس، اخترقت معبر أبو غيثار، وسلكت طريق قرية صيدا الحانوت وصولاً إلى عمق قرية صيدا الجولان.

وقامت القوات المتوغلة بإقامة حاجز عسكري مؤقت داخل القرية، قبل أن تبدأ بالانسحاب التدريجي باتجاه مسارات العودة عبر الطريق الحيوي الواصل بين قريتي صيدا الجولان والرزانية، وسط حالة من الترقب والحذر الشديد بين الأهالي والمزارعين.

وتواصل إسرائيل اعتداءاتها الممنهجة وخرقها المستمر لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، من خلال تنفيذ عمليات توغل متكررة في مناطق الجنوب السوري، وشن حملات مداهمات واعتقالات تعسفية بحق المواطنين السوريين القاطنين في تلك المناطق.

وتطالب الحكومة السورية باستمرار بضرورة خروج كافة قوات الاحتلال من أراضيها، مشددة على أن جميع الإجراءات الميدانية التي يتخذها الكيان الصهيوني في الجنوب هي إجراءات باطلة ولاغية، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية أو سيادية مستقبلاً.

وتؤكد التقارير الميدانية أن هذا التحرك العسكري يهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع، وترهيب السكان المحليين في ريف القنيطرة الجنوبي، وهو ما تعتبره دمشق انتهاكاً لسيادة الدولة السورية وتهديداً مباشراً للاستقرار الهش الذي تعيشه المنطقة الحدودية منذ سنوات.

ودعت سوريا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية للاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لردع ممارسات الاحتلال الاستفزازية، وإلزامه بالانسحاب الكامل من كافة الأراضي السورية المحتلة تنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي.

ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية توترات متلاحقة، حيث يعمد جيش الاحتلال إلى تعزيز تواجده وتسيير دوريات آلية تتجاوز الخطوط الفاصلة، مما يثير مخاوف من تكرار مثل هذه العمليات التي تستهدف المدنيين والممتلكات الخاصة.

زر الذهاب إلى الأعلى