ماكرون يؤكد ضرورة تأمين الملاحة في هرمز لضمان استقرار الطاقة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية دولية قصوى في الوقت الراهن، مشدداً على أهمية تأمين المجرى الملاحي بشكل مستدام وقانوني، وذلك رغم الإعلانات الأخيرة الصادرة عن الجانب الإيراني بفتح المضيق أمام حركة السفن التجارية.
ماكرون يعلن تحرير الفرنسيين كولر وباري بعد احتجاز دام 3 سنوات
أوضحت صحيفة لابانجورديا الإسبانية أن التصريحات الفرنسية تأتي في سياق متابعة أوروبية دقيقة لتطورات أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد فترة الاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد الدولية، ورفعت منسوب القلق لدى القوى الاقتصادية الكبرى بشأن استقرار تدفقات النفط الخام من المنطقة.
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية على مستوى العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة الموجهة للأسواق الأوروبية والآسيوية، ما يجعل أي توتر عسكري أو سياسي في هذه المنطقة مؤثراً بشكل مباشر على معدلات النمو الاقتصادي العالمي.
تتعامل دول الاتحاد الأوروبي مع التطورات الميدانية الأخيرة بحذر شديد، إذ ترى الدوائر السياسية في بروكسل أن المخاطر الأمنية لم تتلاشَ بالكامل، وأن استقرار الملاحة يتطلب ترتيبات أمنية وسياسية طويلة الأمد تضمن عدم تكرار سيناريوهات الإغلاق أو التهديد العسكري.
تركز السياسات الأوروبية الحالية على تعزيز التنسيق البحري المشترك بين الدول الأعضاء، وتكثيف التحركات الدبلوماسية مع الأطراف الإقليمية لتفادي أي تصعيد ميداني جديد، وضمان بقاء الممرات المائية مفتوحة وفقاً للاتفاقيات الدولية المنظمة لحركة التجارة البحرية والناقلات.
بدأت عدة دول أوروبية في مراجعة شاملة لخطط الطوارئ الخاصة بقطاعي الطاقة والنقل، والتي شملت خلال فترة الأزمة تقليل الاعتماد على الشحن الجوي للمسافات القصيرة، والاعتماد بشكل أكبر على شبكات القطارات، مع إصدار توجيهات بزيادة حجم المخزون الاستراتيجي من الوقود.
تعكس الإجراءات الاحترازية المتخذة حجم القلق الذي ساد الأوساط الاقتصادية نتيجة الأزمة الأخيرة، حيث تسعى الحكومات لتأمين بدائل لوجستية مرنة لمواجهة أي انقطاع مفاجئ في إمدادات الطاقة، حتى مع وجود مؤشرات على انفراجة جزئية في الملف الملاحي بمضيق هرمز.





