ماكرون يعلن تحرير الفرنسيين كولر وباري بعد احتجاز دام 3 سنوات
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم إطلاق سراح المواطنين الفرنسيين جاك باريس وباري كولر، بعد فترة احتجاز داخل الأراضي الإيرانية استمرت لما يقرب من 3 سنوات ونصف، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الإفراج.
ماكرون يرهن أمن مضيق هرمز بالتنسيق مع الجانب الإيراني
أكد ماكرون في تصريحات رسمية متابعة السلطات الفرنسية للقضية منذ لحظة التوقيف الأولى، مشيراً إلى إجراء جهود دبلوماسية مكثفة خلال الفترة الماضية لإنهاء أزمة احتجازهما، وتأمين عودتهما إلى فرنسا في أقرب وقت ممكن.
تجنبت باريس الإعلان عن الأسباب الدقيقة التي أدت إلى احتجاز المواطنين طوال هذه المدة، كما لم يصدر تعليق رسمي فوري من جانب السلطات الإيرانية حول عملية الإفراج، أو الشروط المرتبطة بإنهاء هذا الملف الشائك.
تنتظر الأوساط السياسية صدور بيان تفصيلي من وزارة الخارجية الفرنسية خلال الساعات المقبلة، يتناول وضع المواطنين الصحي والقانوني بعد العودة، ويوضح طبيعة التحركات الدولية التي قادت إلى إغلاق ملف احتجازهما بصفة نهائية.
صنفت فرنسا كولر وباري ضمن عشرات الأجانب ومزدوجي الجنسية الذين احتجزتهم طهران في السنوات الأخيرة، حيث واجها اتهامات تتعلق بالتجسس، وهي تهم نفتها الحكومة الفرنسية مراراً واعتبرتها ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
أنهى قرار إطلاق السراح سلسلة من المفاوضات المعقدة التي استمرت لسنوات بين البلدين، حيث وصل عدد المواطنين الفرنسيين المحتجزين في إيران إلى 7 أشخاص خلال عام 2022، مما وتر العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.
اتهمت الخارجية الفرنسية في بيانات سابقة السلطات الإيرانية باحتجاز رعاياها بشكل تعسفي، ووصفت ظروف الاحتجاز بأنها غير إنسانية، بينما استمرت طهران في نفي هذه المزاعم طوال فترة التقاضي والمفاوضات السياسية والقانونية.
ربط مراقبون بين زيادة فرص الإفراج عن كولر وباري وبين واقعة اعتقال الطالبة مهدية اسفندياري في مدينة ليون الفرنسية، والتي أطلق سراحها بشروط في أكتوبر الماضي بعد اتهامها بنشر تدوينات معادية لإسرائيل.
أصدرت محكمة إيرانية في شهر أكتوبر الماضي أحكاماً تقضي بسجن الفرنسيين لفترات طويلة، بعد إدانتهما بتهم شملت التجسس والعمل ضد الأمن القومي، وهي الأحكام التي كانت محل اعتراض واحتجاج رسمي من جانب قصر الإليزيه.





