ماكرون يرهن أمن مضيق هرمز بالتنسيق مع الجانب الإيراني

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تنفيذ أي مهمة بحرية في مضيق هرمز تتطلب تنسيقاً مباشراً مع إيران، وذلك في تصريحات عاجلة نقلتها قناة القاهرة الإخبارية لمتابعة مستجدات أمن الملاحة في الممرات المائية الحيوية.

ماكرون يعلن إرسال فرقاطتين للبحر الأحمر ونشر حاملة طائرات بالمتوسط

ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز أمام حركة السفن العالمية، وبحثوا الآثار الاقتصادية والأمنية المترتبة على هذا الإجراء الذي يهدد استقرار إمدادات الطاقة المتوجهة إلى الأسواق الدولية في الوقت الراهن.

انتقد الوزراء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بتخفيف العقوبات مؤقتاً على النفط الروسي، حيث تهدف واشنطن من هذه الخطوة إلى احتواء الارتفاع القياسي في الأسعار العالمية الذي نتج عن التوترات العسكرية والسياسية المتلاحقة بالمنطقة.

اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن خطوة واشنطن تمثل سابقة خطيرة في مسار العلاقات الدولية، مؤكدة أنها تتيح لموسكو الحصول على موارد مالية إضافية لدعم العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا لعام 2026.

أفادت صحيفة لاراثون الإسبانية أن التباين في المواقف بين بروكسل وواشنطن يعكس حجم الأزمة التي يواجهها قطاع الطاقة، خاصة مع تزايد الضغوط على الحكومات الغربية لتوفير بدائل آمنة ومستقرة للوقود بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية.

يرى مراقبون أن الاتحاد الأوروبي تعامل لسنوات طويلة مع أنظمة صنفها مسبقاً بالاستبدادية عندما كانت مصالحه في مجال الطاقة مهددة، وهو ما يضع الانتقادات الأوروبية الحالية للموقف الأمريكي في إطار التناقض السياسي حسب وصف المحللين.

تواصل الشركات الأوروبية المضاربة في أسواق الطاقة العالمية رغم تفاقم الأزمة الراهنة، مما يساهم في زيادة حالة التذبذب السعري ويصعب من مأمورية الدول في السيطرة على معدلات التضخم التي بلغت مستويات قياسية نتيجة تعثر سلاسل الإمداد.

يستهدف التنسيق المقترح مع إيران تجنب حدوث أي صدام عسكري غير محسوب في مضيق هرمز، حيث تسعى فرنسا من خلال هذه الدعوة إلى فتح قنوات اتصال دبلوماسية تضمن تدفق النفط والغاز دون انقطاع عبر الممر المائي الاستراتيجي.

تتابع الأوساط الدولية ردود الفعل حول تصريحات ماكرون التي تأتي في وقت حساس من النزاع الإقليمي، إذ يمثل مضيق هرمز عنق الزجاجة لتجارة الطاقة العالمية، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه سيؤدي إلى قفزات سعرية تتجاوز 100 دولار للبرميل.

شدد وزراء الخارجية الأوروبيون على ضرورة صياغة استراتيجية موحدة للتعامل مع التهديدات التي تواجه ممرات التجارة، مع الحفاظ على وتيرة الضغوط السياسية والاقتصادية المفروضة على الدول التي تهدد أمن الملاحة الدولية في منطقة الشرق الأوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى