ترامب يتعهد بالاستحواذ على الغبار النووي ويمنع قصف لبنان

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزم الولايات المتحدة الحصول على كافة الغبار النووي الناتج عن القاذفات من طراز B2، مؤكداً رفض بلاده التام لإجراء أي عمليات تبادل لليورانيوم الإيراني المخصب مقابل مبالغ مالية بأي شكل من الأشكال، وموضحاً أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية في التعامل مع الملفات الأمنية العالقة.

ترامب يعلن محادثات بين إسرائيل ولبنان اليوم وسط تصعيد ميداني

شدد ترامب في تصريحات رسمية على أن هذه الترتيبات لا ترتبط بملف الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل بمسار منفصل لمعالجة وضع حزب الله بالطريقة التي تراها مناسبة، مع توجيه أمر مباشر بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وعدم قصف الأراضي اللبنانية مجدداً تحت الرقابة الأمريكية المباشرة.

كشفت تقارير صحفية صادرة عن موقع أكسيوس وجود مفاوضات جارية بين واشنطن وطهران حول وثيقة مكونة من 3 صفحات لإنهاء حالة النزاع، حيث تتضمن البنود المطروحة للنقاش إمكانية الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي الجانب الإيراني عن كامل مخزون اليورانيوم المخصب لديه.

تضع إدارة ترامب منع وصول إيران إلى مخزونها النووي البالغ 2000 كيلوجرام على رأس أولوياتها الاستراتيجية، خاصة الكميات التي تصل نسبة نقائها إلى 60% والمقدرة بنحو 450 كيلوجراماً والموجودة داخل منشآت تحت الأرض، في حين يسعى الجانب الإيراني لتأمين السيولة المالية اللازمة لدعم اقتصاده الوطني.

تتواصل المباحثات الفنية بين الطرفين لتحديد مصير المخزون النووي وحجم الأموال التي سيتم رفع التجميد عنها، بالإضافة إلى وضع شروط دقيقة ومنظمة تحكم آليات استخدام إيران لهذه الأصول المالية في المستقبل، بما يضمن عدم توظيفها في مجالات تتعارض مع المصالح الأمريكية والأمن الإقليمي.

طلبت الولايات المتحدة رسمياً من طهران الموافقة على شحن كافة المواد النووية إلى الأراضي الأمريكية، بينما أبدت إيران موافقتها الأولية على خفض مستويات التركيز داخل منشآتها الوطنية فقط، مما أدى لظهور مقترحات تسوية تهدف لتقريب وجهات النظر بين المطالب الأمريكية والتحفظات الإيرانية الحالية.

يدرس المفاوضون حالياً مقترحاً يقضي بشحن جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة محايدة، مع الالتزام بتخفيف تركيز الجزء المتبقي داخل المفاعلات الإيرانية، على أن تتم هذه العملية تحت إشراف دولي كامل ورقابة لصيقة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان الالتزام بالمعايير المتفق عليها.

يسعى الجانب الأمريكي من خلال هذه الضغوط إلى تجريد البرنامج النووي الإيراني من قدراته التصنيعية، مع الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة تضمن استقرار أسواق الطاقة، وتمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات عسكرية واسعة قد تؤثر على الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية القريبة من مناطق النزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى