براءة مدرب كاراتيه بالفيوم من تهمة هتك عرض طفل وإلغاء حبسه
كتب: ياسين عبد العزيز
أصدرت محكمة استئناف الفيوم حكماً نهائياً اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، يقضي ببراءة أستاذ جامعي يعمل مدرباً لرياضة الكاراتيه من تهمة هتك عرض طفل، وذلك بعد قبول الطعن المقدم على حكم إدانته السابق الصادر عن محكمة أول درجة.
جنايات الزقازيق تحيل أوراق ذئب بلبيس للمفتي لإدانته بهتك عرض طفلة
ألغت المحكمة في جلستها المنعقدة حكم السجن المشدد لمدة 7 سنوات، والذي كان قد صدر بحق المتهم في وقت سابق، حيث رأت هيئة المحكمة أن الدفوع القانونية التي قدمها الدفاع استوجبت إعادة النظر في مجريات القضية وتفنيد الأدلة المساقة فيها.
استندت المحكمة في حيثيات براءتها إلى مبدأ قانوني راسخ يقضي بأن الشك يفسر دائماً لصالح المتهم، حيث تطرق اليقين القضائي إلى التشكيك في صحة الاتهامات المسندة، مما دفع المحكمة لإلغاء العقوبة السابقة والقضاء مجدداً ببراءة الأستاذ الجامعي.
تعود جذور الواقعة المثيرة للجدل إلى شهر يونيو من العام الماضي، حينما تلقى اللواء أحمد عزت مساعد وزير الداخلية لأمن الفيوم إخطاراً أمنياً، يفيد باتهام المدرب المذكور بالتعدي جنسياً على الطفل “ع م” البالغ من العمر 10 سنوات فقط.
أفادت التحريات الأولية وقتها بأن الواقعة المدعى بها جرت داخل إحدى الصالات الرياضية بقرية تابعة لمركز إطسا، حيث باشر العميد محمد ثابت عطوة مأمور القسم الإجراءات القانونية، وتم تحرير محضر بالواقعة وإحالته للنيابة العامة للتحقيق.
قررت النيابة العامة حينذاك إحالة القضية إلى محكمة الجنايات التي استمعت للشهود وأقوال المجني عليه، لتصدر حكمها الأول بمعاقبة المدرب بالسجن لمدة 7 سنوات، وهو الحكم الذي أحدث صدمة واسعة في الأوساط الرياضية والأكاديمية بالمحافظة.
سلك دفاع المتهم طريق الطعن أمام محكمة الاستئناف لبيان تضارب الأقوال وضعف الأدلة الفنية، مطالباً بإعادة فحص أوراق القضية من منظور قانوني جديد يضمن حقوق موكله، خاصة في ظل السمعة الأكاديمية والمهنية التي يتمتع بها الأستاذ الجامعي.
شهدت قاعة المحكمة مرافعات ساخنة ركزت على التشكيك في الرواية المقدمة من أسرة الطفل، حيث استعرض الدفاع ثغرات قانونية في تقارير الفحص الفني والمكاني، مما أحدث زعزعة في العقيدة التي بني عليها حكم الإدانة الأول وفقاً لما تضمنته الحيثيات.





