«محنة الاقتصاد ومنحة الاعتقاد».. د. علاء رزق يوقّع كتابه الجديد في معرض القاهرة الدولي للكتاب
كتبت: هدى الفقى
شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب حفل توقيع كتاب «محنة الاقتصاد ومنحة الاعتقاد» للدكتور علاء رزق، الصادر عن المكتبة العصرية، في حضور نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والمثقفين. وقدم للكتاب الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، مؤكدًا أهمية ما يطرحه من أفكار في توقيت بالغ الحساسية.
وخلال استعراضه لمحتوى الكتاب، أوضح الدكتور علاء رزق أن العمل يمثل رؤية استراتيجية واقعية لتنفيذ حزمة من السياسات والبرامج الداعمة لرؤية الدولة التنموية، وفي مقدمتها استراتيجية مصر 2030، من خلال مقاربات عملية تجمع بين التحليل الأكاديمي ومتطلبات الواقع.
ويتضمن الكتاب سبعة فصول، يناقش أولها أهمية الشراكات الدولية لتعزيز التنمية المستدامة والتمويلات الميسرة، وضرورة بناء الروابط بين أصحاب المصلحة، والتعلم من التجارب الدولية وبناء القدرات. أما الفصل الثاني فيتناول التنمية المصرية والعوائق الجيوسياسية، مع التأكيد على إصلاح التعليم باعتباره الركيزة الأساسية التي أجمعت عليها النماذج التنموية العالمية.
وفي الفصل الثالث، يركز المؤلف على الحوكمة الرشيدة بوصفها الأساس لاستدامة النظام الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية وخفض اللامساواة، معتبرًا أن تضخم أعداد المليارديرات يعكس إخفاق السياسات العامة، وأن محاربة الفقر مستقبلًا تتطلب إعادة التوازن في توزيع الثروة بحلول عام 2030. بينما يناقش الفصل الرابع «لغة الثمانية واقتصاد الغد»، مشددًا على الاستثمار في الشباب ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وربط ذلك بتشكيل اقتصاد المستقبل.
ويتطرق الفصل الخامس إلى الصمود ومتطلبات النهوض عبر حلول مبتكرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية العالمية، وزيادة التعاون الإقليمي والدولي، مع الاعتماد على سياسات مرنة ومستجيبة لتغيرات السوق.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي أسامة سرايا، مقدم الكتاب، أن «محنة الاقتصاد ومنحة الاعتقاد» يمثل منحة فكرية واقتصادية في هذا التوقيت، إذ يجمع بين التنوير المعرفي والتثقيف المالي، ويقدم إرثًا تراكميًا يقود إلى رؤية أشمل لإدارة الموارد وتحقيق التنمية، واصفًا ما طرحه المؤلف بـ«الترسيم الاقتصادي ومسيرة العبور».
وأدار الندوة الدكتور عصام قمر، رئيس الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار الأسبق، مشيرًا إلى أن الكتاب أولى اهتمامًا خاصًا بدور التعليم في تحقيق التنمية المستدامة. كما شدد الدكتور علاء رزق على أن إنقاذ الشباب يمثل التحدي الأكبر، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقع على الأسرة وحدها، بل تتطلب استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة حروب الجيل الرابع وحماية عقول الشباب من محاولات الاستقطاب والتلاعب.
وأشار المؤلف إلى أن الكتاب يناقش بموضوعية وأمانة التحديات الراهنة، ويضع اليد على مواطن الخلل تمهيدًا لمعالجتها عبر مؤسسات الدولة المختلفة، مؤكدًا أن مصر دولة عريقة تستحق أن تعيش المعنى الحقيقي لوجودها ودورها الحضاري.
بدوره، أكد الإعلامي أحمد عبد العظيم أهمية الكتاب باعتباره مرجعًا اقتصاديًا ورؤية متكاملة للتنمية المستدامة. وشهد حفل التوقيع حضور الأستاذة سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعي لحماية المستهلك، وعدد كبير من أعضاء المنتدى الاستراتيجي، إلى جانب لفيف من الإعلاميين والأدباء.





