ترقب عالمي لقرار الفيدرالي الأمريكي وسط ضغوط ترامب وتراجع الدولار
كتب: ياسين عبد العزيز
يجتمع صُنّاع السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الفيدرالي، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، وسط توقعات قوية بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير، حيث يسعى البنك لتقييم وضع سوق العمل ومعدلات التضخم الحالية، وفقاً لما نشرته شبكة “إن بي سي” الإخبارية.
روبيو يكشف كواليس “القيلولة السرية” هرباً من رقابة ترامب الصارمة
يأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية، إذ يواجه جيروم باول رئيس البنك تحقيقاً جنائياً أطلقته جانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا والحليفة المقربة للرئيس دونالد ترامب، مما أثار جدلاً واسعاً حول استقلالية المؤسسة النقدية الأهم عالمياً.
اتهم باول البيت الأبيض صراحةً باستخدام هذا التحقيق كذريعة للضغط على البنك المركزي، بهدف إجباره على تبني سياسة خفض أسعار الفائدة التي يطالب بها ترامب باستمرار، لتنشيط الاقتصاد الأمريكي بالتزامن مع اقتراب نهاية ولاية رئيس الفيدرالي في مايو المقبل.
تنتظر الأوساط السياسية والقانونية قرار المحكمة العليا الأمريكية، التي تنظر حالياً في مدى قانونية إقدام ترامب على إقالة ليزا كوك عضو مجلس الاحتياطي الصيف الماضي، وهو الأمر الذي س يحدد مستقبل وقوة استقلالية البنك المركزي في مواجهة السلطة التنفيذية.
يستعد الرئيس ترامب بشكل علني للكشف عن خليفة باول، مؤكداً أنه قلص قائمة المرشحين المحتملين لرئاسة البنك إلى عدد محدود من الأسماء، في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بين الإدارة الأمريكية والمؤسسة المالية التي ترفض الرضوخ للإملاءات السياسية.
نفي ترامب بالأمس أن يكون انخفاض قيمة العملة الخضراء مؤشراً خطيراً على تدهور اقتصاد البلاد، وذلك رغم تسجيل الدولار أمس أكبر هبوط يومي له منذ أبريل العام الماضي، ووصوله لأدنى مستوى منذ ما يقرب من 4 سنوات كاملة.
أكد ترامب في تصريحاته أن الدولار في وضع ممتاز رغم تراجعه، مشيراً إلى رغبته في وصول العملة إلى مستوى خاص يراه عادلاً ومناسباً لحجم الأعمال التي تقوم بها الولايات المتحدة، وهو ما أضاف زخماً وتراجعاً جديداً للعملة في الأسواق العالمية.
أوضحت وكالة بلومبرج أن تعليقات الرئيس زادت من مخاوف المستثمرين بالخارج، الذين قد يلجأون لتقليص استثماراتهم في الأصول الأمريكية نتيجة تقلبات السياسة غير المتوقعة، والرسوم الجمركية التي أدت لاضطراب الأسواق المالية منذ إطلاقها العام الماضي.
أشار الرئيس الأمريكي بلهجة واثقة إلى قدرته الفائقة على التلاعب بالعملة وتحريكها كيفما يشاء، حيث وصف تحكمه في قيمتها بأنها مثل “لعبة اليويو” التي يمكنه جعلها ترتفع أو تنخفض بقوة، مما يعكس رغبته في السيطرة الكاملة على أدوات السياسة النقدية.





