الحِلبة بين الحقيقة والشائعات.. هل تناولها يضر الرجال أم هى كنز غذائي؟

كتبت: إيناس محمد

الحِلبة من أكثر الأعشاب حضورًا في الثقافة الغذائية العربية، وتحيط بها العديد من المعتقدات المتوارثة، بين من يراها “مشروبًا خاصًا بالنساء” ومن يتخوف من تأثيرها على هرمونات الرجال. كما ارتبط اسمها بأمثال شعبية تعكس قيمتها الغذائية، مثل: «لو علم الناس فوائد الحِلبة لاشتروها بوزنها ذهبًا».
فما الحقيقة العلمية وراء هذه النبتة؟ وهل الحِلبة بالفعل تضر الرجال؟ وما الفرق بين الحِلبة العادية والحِلبة المنبّتة؟

الحِلبة.. تعريف غذائي مهم

يوضح الدكتور أحمد محمد، أخصائي التغذية العلاجية فى تصريحات خاصة لـ”موقع بيان “: أن الحِلبة تنتمي إلى عائلة البقوليات، مثل الفاصوليا والبسلة، وهو ما يجعلها غنية بالبروتين النباتي، والألياف، والعناصر النشطة بيولوجيًا التي تمنحها فوائد صحية واسعة.

هل الحِلبة تؤثر على هرمونات الرجال؟

تحتوي الحِلبة على مركبات تُعرف باسم الفايتوإستروجينات، وهي مواد نباتية شبيهة بهرمون الإستروجين، لكنها ضعيفة التأثير ولا تعمل كهرمون أنثوي داخل الجسم.
ويؤكد الدكتور أحمد أن هذه المركبات موجودة أيضًا في أطعمة شائعة مثل فول الصويا، والسمسم، وبذور الشمر، ولم يثبت علميًا أنها تسبب خللًا هرمونيًا لدى الرجال.
بل على العكس، تعمل الحِلبة على تنظيم التوازن الهرموني لدى الرجال والسيدات، مع دعم بناء الكتلة العضلية وتحسين الأداء البدني عند استخدامها باعتدال.

الحِلبة وصحة مرضى السكري

تُعد الحِلبة من النباتات الصديقة لمرضى السكري، حيث تساعد على:
زيادة حساسية الخلايا للأنسولين
تحسين ضبط مستويات السكر في الدم
دعم صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواها العالي من الألياف
وهو ما يجعلها خيارًا غذائيًا داعمًا عند إدخالها ضمن نظام غذائي متوازن.

الحِلبة ودعم الرضاعة الطبيعية

من المعروف في التراث الغذائي أن الحِلبة تُستخدم لدعم إدرار اللبن لدى السيدات المرضعات، وهو ما تؤكده بعض الدراسات التي تشير إلى دورها في تحفيز إفراز الحليب، بشرط عدم الإفراط ومراعاة الحالة الصحية للأم.

الحِلبة المنبّتة… قيمة غذائية أعلى

عند إنبات الحِلبة، ترتفع قيمتها الغذائية بشكل ملحوظ، حيث تصبح:
أسهل في الهضم
أغنى بمضادات الأكسدة
أكثر دعمًا لصحة البنكرياس
أفضل لمرضى السكري
داعمة لجهاز المناعة
مساهمة في طرد بعض المعادن الثقيلة مثل الزئبق من الجسم

من يجب أن يتجنب الحِلبة؟

رغم فوائدها، ينصح بتوخي الحذر في الحالات التالية:
من يعانون من حساسية تجاه البقوليات
مرضى أنيميا الفول (نقص إنزيم G6PD)، حيث تُمنع الحِلبة تمامًا

رائحة العرق والحِلبة
من المعروف أن الحِلبة قد تؤدي إلى تغير رائحة العرق لدى بعض الأشخاص، ويرجع ذلك إلى مركبات عطرية لا تمر بعملية فلترة كاملة داخل الجسم.
ويمكن تقليل هذا التأثير بإضافتها مع مكونات أخرى مثل:
الزنجبيل
النعناع
القرفة
قشر البرتقال أو الليمون
كما يفضل بعض الأشخاص تحميص الحِلبة تحميصًا خفيفًا بزيت الزيتون قبل الاستخدام.

استخدامات متعددة للحِلبة

لا يقتصر استخدام الحِلبة على المشروبات أو الإنبات فقط، بل يمكن:
طحنها وإضافتها إلى الدقيق
استخدامها في صناعة خبز دقيق الحِلبة
الاستفادة منها في تقليل الارتفاع المفاجئ لسكر الدم

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى