تراجع أونصة الذهب عالمياً واستقرار أسعار العيار 21 في مصر

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت أسعار الذهب العالمية انخفاضاً ملحوظاً خلال تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 1.8 %، وذلك بعد موجة من التقلبات الحادة التي ضربت الأسواق يميناً ويساراً، في ظل عمليات تصحيح سلبي عنيفة شهدها المعدن النفيس بنهاية تعاملات أمس.

هبوط أسعار الذهب في مصر اليوم السبت

أغلقت أونصة الذهب العالمي عند مستوى 4895 دولاراً، بعدما كانت قد حلقت بعيداً لتسجل أعلى مستوياتها التاريخية على الإطلاق عند 5602 دولاراً للأونصة، بينما كان أدنى سعر سجلته التداولات خلال الأسبوع المنصرم هو 4679 دولاراً.

أنهى الذهب بهذا الهبوط سلسلة من الارتفاعات الأسبوعية التي استمرت لمدة 3 أسابيع متتالية، إلا أنه نجح رغم ذلك في الاحتفاظ بمكاسب إجمالية خلال شهر يناير بلغت 13.3 %، ليواصل صعوده الشهري للمرة السادسة على التوالي دون انقطاع.

عكست حركة الأسعار العالمية حالة من الترقب بين المستثمرين، الذين فضلوا جني الأرباح بعد القفزات الجنونية التي شهدها شهر يناير، مما أدى إلى ظهور هذا التصحيح السعري الذي يراه الخبراء أمراً طبيعياً وصحياً لاستكمال مسيرة الصعود لاحقاً.

شهدت أسواق الصاغة في مصر تأثراً متبايناً بهذه التحركات العالمية، حيث عاودت الأسعار المحلية الارتفاع رغم الهبوط العالمي، ليسجل سعر الذهب من عيار 24 مبلغ 7657 جنيهاً للجرام الواحد، في ظل زيادة الطلب المحلي على المعدن الأصفر.

استقر سعر الذهب عيار 21 الأكثر انتشاراً ومبيعاً في السوق المصري عند مستوى 6700 جنيهاً، وهو السعر الذي يتابعه جمهور المستهلكين والمقبلين على الزواج بدقة شديدة، نظراً لكونه المعيار الأساسي لتحديد قيمة المشغولات الذهبية في مصر.

بلغ سعر الجرام من عيار 18 نحو 5743 جنيهاً بنهاية تعاملات اليوم، وهو العيار الذي يلقى رواجاً في محلات الصاغة الكبرى بمناطق القاهرة والإسكندرية، حيث يفضله الكثيرون نظراً لتنوع تصميماته الحديثة التي تناسب الأذواق العصرية للشباب.

سجل الجنيه الذهب الذي يزن 8 جرامات من عيار 21 قيمة 53600 جنيه، ليظل واحداً من أهم الأدوات الادخارية المفضلة لدى المصريين الراغبين في حفظ قيمة أموالهم بعيداً عن تقلبات العملة، خاصة مع ارتفاع بريق الذهب كملاذ آمن للادخار.

تأتي هذه الأسعار في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من حالة عدم يقين، مما يجعل الذهب هو الخيار الأول للمحافظ الاستثمارية الكبرى، رغم حركات التصحيح التي قد تهبط بالأسعار مؤقتاً قبل أن تعاود الارتفاع إلى مستويات قياسية جديدة.

أوضح المحللون أن كسر حاجز 5600 دولاراً للأونصة عالمياً كان نقطة تحول كبرى، دفعت الكثيرين للبيع عند القمة مما أدى للتراجع الحالي، لكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم بقاء الذهب فوق مستويات تاريخية لم يشهدها من قبل.

يرتبط السعر في مصر بعوامل متعددة تتجاوز مجرد البورصة العالمية، حيث يلعب سعر صرف العملة وحجم المعروض من السبائك والعملات الذهبية دوراً محورياً، في تحديد السعر النهائي الذي يصل إلى المستهلك في محلات التجزئة بمختلف المحافظات.

زر الذهاب إلى الأعلى