السيسي وملك الأردن يطالبان بوقف حرب غزة وتنفيذ خطة السلام

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد 01 فبراير 2026 بمطار القاهرة الدولي، أخاه الملك عبد الله الثاني ابن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، حيث رافقه إلى قصر الاتحادية لإجراء مباحثات ثنائية رفيعة المستوى.

الرئيس السيسي يستقبل الملك عبد الله الثاني اليوم

وشهدت مراسم الاستقبال الرسمية بقصر الاتحادية قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والتقاط الصور التذكارية التي توثق عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

وعقد الزعيمان لقاءً ثنائياً مغلقاً أعقبته جلسة مباحثات موسعة، ضمت وفدي البلدين لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك، تلاها مأدبة غداء أقامها الرئيس السيسي تكريماً لجلالة الملك والوفد المرافق له في أجواء عكست خصوصية العلاقات الأخوية.

ورحب الرئيس السيسي بالعاهل الأردني في بلده الثاني مصر، مؤكداً على اعتزازه بالعلاقات الوثيقة التي تربط القاهرة وعمان، وضرورة دفع آفاق التعاون الثنائي نحو مستويات أرحب بما يحقق تطلعات ومصالح الشعبين المصري والأردني الشقيقين.

وأعرب العاهل الأردني من جانبه عن سعادته بزيارة القاهرة، مشدداً على تقديره البالغ لروابط الأخوة والتعاون المثمر مع الدولة المصرية، وحرص بلاده على استمرار التنسيق والتشاور السياسي حول مختلف الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وبحث الجانبان التطورات المتسارعة في قطاع غزة، حيث شدد الزعيمان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب، وتفعيل خطة الرئيس “ترامب” للسلام، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المنكوب دون أي عوائق أو قيود.

ودعا الزعيمان إلى سرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، مجددين رفض مصر والأردن القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني خارج أراضيه، ومحذرين من تداعيات استمرار الأزمة على أمن واستقرار المنطقة.

واستعرض اللقاء مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية، حيث أدان الزعيمان كافة الانتهاكات والممارسات التعسفية ضد الفلسطينيين، مؤكدين أن إقامة دولة مستقلة على خطوط 04 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هي السبيل الوحيد للسلام.

وتطرق الحديث إلى الأزمات الراهنة في عدد من دول المنطقة، مع التشديد على أهمية خفض التصعيد والتوتر الإقليمي، وضرورة تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وصون مقدرات شعوبها العربية.

واتفق الزعيمان على تكثيف التنسيق المشترك، بما يساهم في دعم السلم والاستقرار الإقليميين، معربين عن ارتياحهما للتطور الملموس في العلاقات الثنائية، والمضي قدماً في التحضير للدورة المقبلة للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي.

واختتم الرئيس السيسي الفعاليات بمرافقة ضيف مصر الكريم إلى مطار القاهرة الدولي، حيث ودع ملك الأردن في ختام زيارته الرسمية، متمنياً للمملكة الهاشمية دوام الاستقرار والازدهار تحت قيادة جلالته الحكيمة في ظل التحديات المحيطة.

زر الذهاب إلى الأعلى