مشروع قانون لحظر وسائل التواصل على الأطفال دون 15 عاماً
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن تحركات حكومية حازمة تستهدف مواجهة المخاطر المتصاعدة للألعاب الإلكترونية، واستخدام الهواتف المحمولة بين فئات الأطفال، للحد من الانحرافات السلوكية المقلقة التي رصدتها الأجهزة المعنية مؤخراً.
رئيس الوزراء يشهد انطلاق مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي في تعزيز حقوق المرأة
وبدأت الحكومة المصرية منذ أغسطس 2025 سلسلة من الاجتماعات الموسعة، التي ضمت وزارات التعليم والصحة والإعلام، بمشاركة فاعلة من الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، لدراسة التأثيرات العميقة لهذه التطبيقات على بنية المجتمع المصري وهويته.
وأظهرت الدراسات الرسمية نتائج صادمة تتعلق باللياقة السلوكية للشباب، حيث تبين أن 50% من المتقدمين للكليات العسكرية يواجهون الرفض، نتيجة انحرافات سلوكية مرتبطة بالاستخدام المفرط وغير المراقب لمنصات التواصل الاجتماعي والألعاب الرقمية العنيفة.
ويعكف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في الوقت الراهن، على صياغة مشروع قانون جديد يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل، مستفيداً من تجارب دولية ناجحة في هذا الصدد مثل فرنسا وأستراليا، لضمان حماية النشء.
وتستهدف الحكومة الانتهاء من صياغة هذا التشريع الهام خلال فترة زمنية لا تتجاوز 6 أشهر، ليتم عرضه على الجهات التشريعية، تمهيداً لإقراره كأداة قانونية ملزمة تساهم في تقنين الوجود الرقمي للأطفال، وحمايتهم من المحتوى الضار والابتزاز الإلكتروني.
وشدد الأمير على ضرورة فرض رقابة صارمة وتقييد لبعض المنصات العالمية الشهيرة، مثل ديزني ونتفليكس، التي تقوم ببث محتوى درامي يخالف القيم الدينية الصارمة والأعراف الاجتماعية، التي استقر عليها المجتمع المصري والشرقي بصفة عامة.
وتسعى الدولة المصرية للتنسيق مع دول عربية وإسلامية شقيقة، بهدف توحيد المواقف لمنع بث الأعمال التي تستهدف هدم القيم الأخلاقية، وتعزيز التعاون الإقليمي لفرض معايير محددة على شركات التكنولوجيا العالمية، التي تقدم خدمات البث الرقمي في المنطقة.
وناقش مجلس الشيوخ اليوم في جلسة عامة طلبات مناقشة مقدمة من النائبين وليد التمامي ومحمود مسلم، لاستيضاح سياسات الحكومة الشاملة في حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، مع دعوات نيابية لتبني نماذج تشريعية مشابهة لتجارب إنجلترا وأستراليا.
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ على أهمية التحرك السريع لمواجهة العزلة الاجتماعية للأطفال، وتوفير بدائل ترفيهية وتعليمية آمنة، تساهم في بناء الشخصية الوطنية بعيداً عن التأثيرات السلبية للفضاء السيبراني المفتوح، الذي بات يهدد الاستقرار الأسري بشكل مباشر.
وتتضمن الرؤية الجديدة للتعامل مع هذا الملف، إطلاق حملات توعية مكثفة تستهدف أولياء الأمور، لتعريفهم بسبل الرقابة الأبوية الفعالة، وتعزيز دور المدرسة والمسجد والكنيسة في غرس القيم التي تحصن الأطفال، ضد المحتوى المتطرف أو المنحل أخلاقياً.





