ألمانيا ترفض تهديدات طهران وتصفها بالمناورة السياسية

وكالات
رفضت ألمانيا بشدة إعلان إيران نيتها إدراج جيوش دول الاتحاد الأوروبي ضمن ما تسميه “قائمة المنظمات الإرهابية”، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا سياسيًا يفتقر إلى أي سند قانوني، وتأتي في إطار رد فعل على قرار أوروبي بتصنيف “الحرس الثوري الإيراني” منظمة إرهابية.
وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فادهفول، في تصريحات صحفية أدلى بها قبيل توجهه في جولة إلى دول جنوب شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ، إن التحركات الإيرانية تحمل طابعًا انتقاميًا ودعائيًا، مؤكدًا أنها “لا تغيّر من الوقائع شيئًا”.
وشدد فادهفول على أن الاتحاد الأوروبي ماضٍ في مواقفه تجاه إيران والحرس الثوري، ولن يتراجع عنها، معتبرًا أن إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب خطوة مبررة، وإن جاءت بعد تأخير.
وأضاف أن تهديد طهران بتصنيف جيوش دول الاتحاد الأوروبي يشكل محاولة للضغط السياسي، مؤكدًا أن الجهات التي تقمع الاحتجاجات السلمية، وتنفذ أحكام إعدام بحق معارضين، وتنقل أنشطة إرهابية إلى الأراضي الأوروبية، لا يمكنها إسكات الانتقادات عبر خطاب تصعيدي أو دعائي.
ويأتي هذا الموقف الألماني عقب تصريحات للأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أعلن فيها أن بلاده ستصنف جيوش الدول الأوروبية التي تدعم إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب ضمن “المنظمات الإرهابية” الإيرانية.
وكان البرلمان الإيراني قد أقر في عام 2023 تشريعًا ينص على تصنيف الجيوش الأوروبية منظمات إرهابية في حال أقدم الاتحاد الأوروبي على وضع الحرس الثوري على قائمته السوداء.
وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، توصل الدول الأعضاء إلى اتفاق سياسي يقضي بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا جديدًا في العلاقات بين الجانبين.





