وزير الصحة يبحث مع نظيرته السويدية تعزيز التعاون ودعم غزة

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اجتماعاً رفيع المستوى مع الوزيرة السويدية إليزابيث لان والسفير السويدي بالقاهرة، لبحث آفاق التعاون الصحي المشترك واستكشاف مجالات جديدة لتبادل الخبرات التقنية والطبية بين البلدين.

وزير الصحة يتابع مستجدات تكليف دفعة 2023 الطبية

رحب الوزير في استهلالية اللقاء بالوفد السويدي المرافق، معرباً عن تقديره العميق لهذه الزيارة التي تجسد متانة العلاقات الثنائية، ومثمناً التطور النوعي الذي حققه النظام الصحي في السويد والذي تسعى مصر للاستفادة منه لرفع كفاءة خدماتها الطبية.

أكد الدكتور خالد عبد الغفار التزام الدولة المصرية الراسخ بالمبادئ الإنسانية، عبر مواصلة تقديم الرعاية الطبية الفائقة للمصابين والجرحى القادمين من قطاع غزة، وتوفير كافة سبل الدعم الصحي العاجل لتعزيز صمود المنظومة الطبية داخل القطاع المنكوب.

أوضح الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي للوزارة، أن المباحثات تطرقت إلى تفاصيل الملحمة المصرية في استقبال المرضى الفلسطينيين بشمال سيناء، وتوزيعهم على المستشفيات المتخصصة لتلقي الجراحات الدقيقة والتطعيمات وكافة خدمات الرعاية الشاملة اللازمة لحالاتهم.

استعرض الجانبان خلال الجلسة أحدث طفرات الحوكمة والتحول الرقمي في القطاع الصحي، وآليات ربط مرافق الرعاية ضمن منظومة إلكترونية موحدة، وتفعيل استراتيجية الصحة الواحدة وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة التشخيص والعلاج بكافة المنشآت الطبية.

ناقش اللقاء الترتيبات التنفيذية اللاحقة لتوقيع مذكرة التفاهم الصحية بين البلدين، والتي تمت برعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بهدف تطوير مستشفيات التأمين الصحي الشامل وتحديث الخدمات العلاجية وفق أفضل الممارسات الدولية في الجودة والاستدامة.

ركزت المباحثات على ملف بناء القدرات البشرية ونقل المعرفة للكوادر الصحية المصرية، من خلال برامج تدريبية متقدمة تشمل مجالات سلامة المرضى والإدارة المستدامة، بما يضمن استمرارية التحسن في منظومة الرعاية الصحية الوطنية لمواكبة المعايير العالمية المعمول بها.

حضر الاجتماع من الجانب المصري الدكتور عمرو قنديل نائب الوزير، والدكتور عمرو عايد مساعد الوزير لنظم المعلومات، والدكتورة مها إبراهيم رئيس أمانة المراكز المتخصصة، ونخبة من مستشاري الوزارة في تخصصات الأشعة وعلاج الأورام والعلاقات الصحية الدولية.

مثل الجانب السويدي في المباحثات يوهانا نودر السكرتير الأول بالسفارة، وسارة إكلوند رئيسة قسم بوزارة الصحة السويدية، ومجموعة من المستشارين السياسيين والخبراء المسؤولين عن ملف الشؤون الاجتماعية والصحية بوزارة الصحة والشؤون الاجتماعية في مملكة السويد.

اختتم الوزيران اللقاء بالتأكيد على ضرورة تشكيل لجان فنية مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود التعاون، وضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الخبرات السويدية في دعم التحول الرقمي المصري، وتوفير الرعاية الطبية المتميزة لكافة المرضى والمصابين في المنطقة.

تأتي هذه التحركات المصرية السويدية في إطار سعي الوزارة لتنويع شراكاتها الدولية، وتعزيز دور مصر المحوري كمركز إقليمي لتقديم الخدمات الطبية والإغاثية، بما يسهم في ترسيخ ركائز الاستقرار الصحي ودعم القضايا الإنسانية العادلة في الشرق الأوسط.

تباشر الأطراف المعنية حالياً وضع الجداول الزمنية لتفعيل المبادرات التدريبية المشتركة، مع التركيز على تكنولوجيا الأشعة المتقدمة والخدمات الوقائية، بما يضمن انعكاس هذه الشراكة بشكل مباشر على مستوى الرضا العام للمواطنين المستفيدين من المنظومة الصحية الجديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى