7 ساعات أمام الشاشات قد تغيّر دماغ طفلك: تحذيرات وخطوات إنقاذ سريعة
كتبت: إيناس محمد
أصبحت الشاشات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من حياة الأطفال اليومية، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل آثارًا سلبية عميقة على نمو الدماغ والصحة النفسية والسلوكية.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن قضاء أكثر من 7 ساعات يوميًا أمام الشاشات قد يؤثر في قدرات التفكير والتركيز والتفاعل الاجتماعي لدى الطفل، ما يفرض على الأسرة دورًا محوريًا في ترشيد الاستخدام وخلق بدائل صحية ومتوازنة.
خطورة الإفراط في استخدام الشاشات
وتكمن الخطورة الحقيقية في الاستخدام المفرط للشاشات، إذ قد يؤدي الجلوس أمامها لساعات طويلة إلى ترقق قشرة الدماغ المسؤولة عن التفكير المنطقي، واتخاذ القرار، والذكاء، وهو ما ينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي والسلوك اليومي للطفل.
وفى هذا الصدد توضح د. هبة عبد الرحمن، استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك فى تصريحات خاصة لـ”موقع بيان ” أن هناك خطوات عملية لتقليل أضرار الشاشات وهى:
التدرج لا المنع المفاجئ
وتنصح د. هبة بتقليل وقت استخدام الشاشات تدريجيًا بدلًا من الحرمان المفاجئ، مع الاستعانة بتطبيقات الرقابة الأبوية وتفعيل خاصية “الإغلاق الزمني” بشكل يتناسب مع عمر الطفل.
وتضيف أن القدوة الأسرية لها الأهمية الأولى حيث يتعلم الأطفال بالمحاكاة أكثر من التوجيه، لذا فإن تقليل الوالدين لاستخدام الهواتف أمام الأبناء يعزز شعورهم بالأمان والانتماء، ويقوي الروابط الأسرية بعيدًا عن العالم الافتراضي.
مائدة الطعام وغرف النوم
تحويل وقت الطعام إلى مساحة خالية من الأجهزة يساعد الطفل على تجنب الأكل اللاواعي الذي قد يؤدي إلى السمنة، كما ينمي مهارات التواصل والحوار داخل الأسرة.
كذلك لابد من إبعاد الأجهزة الإلكترونية عن غرف النوم ووضعها في مكان مشترك بالمنزل يضمن نومًا أفضل للطفل، ويحد من الاستخدام الخفي أو التصفح لساعات طويلة دون رقابة.
تشجيع الأنشطة البديلة
تُعد الألعاب الذهنية مثل الشطرنج والألغاز، إلى جانب الأشغال اليدوية، من أفضل البدائل التي تنمّي مهارات التفكير والتركيز والإبداع، وتقلل من الجمود الذهني الناتج عن الإفراط الرقمي.
.. وتحويل الروتين إلى متعة
يمكن استثمار المهام المنزلية في تنمية مهارات الطفل عبر تحويلها إلى أنشطة ممتعة، مثل المشاركة في الطهي أو تنظيم ألعاب “البحث عن الكنز”، مما يفرغ طاقته الإبداعية ويعزز ثقته بنفسه في الواقع الحقيقي.
وتؤكد استشاري الصحة النفسية أن “الاستخدام المفرط للشاشات في الطفولة المبكرة يؤثر بشكل مباشر على نمو الدماغ والمهارات الاجتماعية، لكن الحل لا يكمن في المنع التام، بل في التوازن الواعي. عندما يشعر الطفل بالاحتواء والبدائل الممتعة داخل الأسرة، يقل تعلّقه بالشاشات تلقائيًا وتتحسن صحته النفسية والسلوكية”.





