الصحة تطلق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية

كتب – محمد محمود

أعلن الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، عن بدء تشغيل العيادات التخصصية لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية في عدد من المستشفيات الكبرى.

عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت

أوضح أن هذه العيادات تستهدف تقديم برامج علاجية متكاملة للأفراد الذين يعانون من مشاكل متعلقة بالاستخدام المفرط للإنترنت أو الألعاب الإلكترونية، وذلك باستخدام أساليب علاجية خاصة تناسب كل فئة عمرية.

إدمان الإنترنت: مشكلة صحية تؤثر على جوانب الحياة

وفي حديثه لقناة “إكسترا نيوز”، أشار عبدالغفار إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، ولكن تكمن المشكلة عندما تتحول هذه التكنولوجيا إلى سلوك قهري يؤثر على حياة الأفراد بشكل سلبي، سواء على مستوى الصحة النفسية أو العلاقات الاجتماعية أو حتى الأداء الدراسي. وأضاف أن الإدمان على الإنترنت بات يشكل قضية صحية ونفسية هامة، تستدعي تدخلاً سريعًا.

المرحلة الأولى من العيادات التخصصية

وأكد عبدالغفار أن وزارة الصحة بدأت المرحلة الأولى من مشروع العيادات التخصصية، والتي تشمل ستة مستشفيات كبرى للصحة النفسية في مختلف أنحاء مصر، وهي:

مستشفى العباسية والخانكة في القاهرة الكبرى

مستشفى المعمورة في الإسكندرية

مستشفى الدميرة في الدقهلية

مستشفى المنيا وأسيوط

وأشار إلى أن المرحلة الثانية ستشهد زيادة عدد هذه العيادات لتغطية مناطق أوسع.

التشخيص المبكر وتنظيم ساعات الاستخدام

وأوضح عبدالغفار أن العيادات تقوم بتشخيص حالات الإدمان في مراحلها المبكرة، باستخدام أدوات تقييم علمية متقدمة تهدف إلى الحد من الاستخدام المفرط للتكنولوجيا قبل أن يتحول إلى إدمان. كما يتم تحديد “الساعات الآمنة” لاستخدام الإنترنت لكل فئة عمرية. فبالنسبة للأطفال تحت 5 سنوات، يجب أن لا يتجاوز وقت الاستخدام نصف ساعة يوميًا تحت إشراف الوالدين، بينما للأطفال من 6 إلى 12 عامًا يُسمح باستخدام الإنترنت لمدة ساعة إلى ساعتين يوميًا، على أن يكون ذلك بعيدًا عن وقت النوم. أما المراهقون من 13 إلى 18 عامًا، فيمكنهم استخدام الإنترنت من ساعتين إلى 3 ساعات يوميًا، مع ضرورة مراقبة المحتوى والألعاب التي يتعرضون لها.

دور الأسرة في الوقاية من الإدمان

كما شدد الدكتور حسام عبدالغفار على أهمية دور الأسرة في مراقبة استخدام الأبناء للتكنولوجيا، خاصة في اختيار الألعاب والمحتوى المناسب. ولفت إلى ضرورة تجنب الألعاب التي تحتوي على عنف مفرط أو تلك التي قد تؤدي إلى عزلة اجتماعية، مؤكدًا أن أي تأثير سلبي على النوم أو العلاقات الاجتماعية يُعتبر مؤشراً خطيراً على الإصابة بالإدمان.

وأكد أن الوزارة تشجع الأهل على المشاركة في متابعة نشاطات أبنائهم على الإنترنت، بما في ذلك توجيههم بعدم مشاركة أي بيانات أو صور شخصية قد تعرضهم لمخاطر على الشبكة.

أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن العيادات التخصصية التي تم إطلاقها هي جزء من خطة الوزارة للتصدي لإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وتعكس التزام الوزارة بتقديم خدمات صحية نفسية متطورة تتماشى مع أحدث المعايير الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى