تحركات مصرية يونانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية ودعم الاستقرار الإقليمي بالسودان
كتب: ياسين عبد العزيز
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً اليوم الأحد 08 فبراير 2026 مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وأثينا ومناقشة القضايا الإقليمية الملحة.
وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة
أشاد الوزيران خلال الاتصال بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تربط البلدين، حيث استعرضا النقلة النوعية الكبيرة التي تحققت عقب التوقيع على الإعلان المشترك لترفيع العلاقات لمستوى الشراكة الاستراتيجية في مـايـو 2025، مما يعكس عمق التنسيق المتبادل.
أعرب الوزير عبد العاطي عن تطلعه لمواصلة دفع مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري نحو آفاق أرحب، مثمناً في الوقت ذاته المواقف اليونانية الداعمة للدولة المصرية داخل أروقة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة بما يخدم المصالح المشتركة.
أكد وزير الخارجية في حديثه مع نظيره اليوناني على ضرورة العمل الجاد لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي بشأن غزة، مشيراً إلى دعم مصر الكامل لمجلس السلام ولعمل اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة شئون القطاع خلال الفترة الانتقالية.
شدد عبد العاطي على أهمية تمهيد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها كاملة في غزة، مطالباً بضرورة الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والبدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع المتدهورة في السودان، حيث أطلع الوزير المصري نظيره على الجهود الحثيثة التي تبذلها القاهرة ضمن إطار الآلية الرباعية، مؤكداً على ضرورة التوصل الفوري لهدنة إنسانية تضمن حماية المدنيين السودانيين من ويلات الصراع المسلح.
دعا وزير الخارجية إلى أهمية إنشاء ممرات إنسانية آمنة تسمح بوصول الإغاثات للشعب السوداني دون عوائق، تمهيداً للوصول إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة تكون بملكية سودانية خالصة تضمن وحدة واستقرار البلاد.
اتفق الوزيران على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لخفض حدة التصعيد والتوتر بالمنطقة، حيث أكد عبد العاطي أن الدبلوماسية تظل الحل الأمثل لفض النزاعات، مشدداً على استمرار مصر في اتصالاتها المكثفة للتوصل لتسوية توافقية للملف النووي الإيراني.
أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف، أن المباحثات ركزت على أهمية مراعاة شواغل جميع الأطراف في الملفات العالقة، وذلك دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتفادياً لانزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع قد تهدد السلم العالمي.
أكد الوزير اليوناني من جانبه حرص بلاده على استمرار التنسيق والتشاور مع القاهرة في كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك، مقدراً الدور المحوري الذي تلعبه مصر كركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط والقرن الأفريقي.
تطرق الاتصال لآليات تعزيز الاستثمارات اليونانية في مصر، خاصة في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والربط الكهربائي، مما يعزز من مكانة البلدين كمركز إقليمي لتداول الطاقة، ويدعم خطط التنمية المستدامة التي تتبناها الحكومة المصرية في رؤية 2030.
اختتم الوزيران الاتصال بالتأكيد على مواصلة التواصل الدوري بين العاصمتين، لضمان ملاحقة التطورات المتسارعة في المنطقة، وتوحيد الرؤى تجاه التحديات الأمنية والسياسية، بما يضمن حماية مقدرات الشعوب وتحقيق تطلعاتها في العيش بسلام واستقرار دائمين.





