جيهان زكي ثالث وزيرة للثقافة تقود القوة الناعمة برؤية دولية

كتب: ياسين عبد العزيز

دخلت الدكتورة جيهان زكي تاريخ العمل السياسي المصري، كثالث سيدة تتولى حقيبة وزارة الثقافة في تاريخ البلاد، لتعكس هذه الخطوة استمرار الثقة الرسمية في قدرة الكفاءات النسائية على إدارة المشهد الإبداعي، وصياغة استراتيجيات ثقافية تواكب التحولات العالمية المعاصرة.

ضياء رشوان وزيراً للإعلام لقيادة المشهد الصحفي وإدارة الحوار الوطني

تمتلك الوزيرة الجديدة خبرة مؤسسية استثنائية، تجلت في توليها منصب مدير أكاديمية الفنون المصرية بروما لسنوات طويلة، لتصبح أول امرأة تترأس هذه المؤسسة العريقة، حيث نجحت في بناء جسور دبلوماسية فنية متينة، وعززت الحضور المصري في قلب القارة الأوروبية.

أدارت جيهان زكي مشروع المتحف المصري الكبير في مرحلة دقيقة، مما منحها خبرة ميدانية في التعامل مع أكبر الملفات المتحفية عالمياً، كما برز دورها الدولي كممثل لمصر لدى منظمة اليونسكو، ومستشار فني للمنظمة في المنطقة العربية، لتجمع بين الفكر والسياسات الثقافية.

تأتي الوزيرة خلفاً لكل من الدكتورة إيناس عبد الدايم، التي قادت الوزارة من يناير 2018 حتى أغسطس 2022 بلمسة فنية رائدة، والدكتورة نيفين الكيلاني التي تولت المهمة من أغسطس 2022 حتى يونيو 2024، لتركز على تطوير المؤسسات ودعم الصناعات الإبداعية الشابة.

نالت الدكتورة جيهان زكي تكريمات دولية رفيعة المستوى، كان أبرزها وسام فارس الفرنسي عام 2009، الذي منحه إياها الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، تقديراً لجهودها المخلصة في تعزيز الحوار الثقافي والحضاري المشترك بين دول ضفتي البحر المتوسط.

حصلت الوزيرة على درجة الدكتوراه في علم المصريات، من جامعة لوميير ليون بفرنسا بمرتبة الشرف، مما مكنها من تمثيل الحكومة المصرية ببراعة في اتفاقيات اليونسكو، المعنية بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي، وتوثيق الآثار المهددة بالمخاطر في مختلف الأقاليم.

عملت زكي أستاذاً جامعياً بجامعة حلوان، حيث ساهمت في نقل خبراتها الأكاديمية للأجيال الصاعدة، وجمعت خلال مسيرتها بين البحث العلمي الدقيق والعمل الدبلوماسي الثقافي، وهو ما يؤهلها اليوم لإدارة قطاعات الوزارة المختلفة، برؤية تمزج بين الأصالة التراثية والتحديث التقني.

زر الذهاب إلى الأعلى