دفء النهار خادع.. تقلبات الطقس ترفع خطر نزلات البرد وتحذيرات للفئات الأكثر عرضة
كتبت: إيناس محمد
مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال ساعات النهار، يقع كثيرون في فخ التسرع بارتداء الملابس الخفيفة، متجاهلين التقلبات الحادة التي تميز هذه الفترة الانتقالية من العام، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة من نزلات البرد والعدوى الفيروسية، خاصة مع برودة الأجواء ليلًا وفي الصباح الباكر.
وفي هذا السياق، وفى تصريحات خاصة لـ”موقع بيان “، حذّرت الدكتورة هبة محمد، أستاذ الصحة العامة، من الانسياق وراء الإحساس المؤقت بالدفء نهارًا، مؤكدة أن الطقس يشهد حالة من عدم الاستقرار الواضح، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض الموسمية.
وأوضحت أن درجات الحرارة تسجل ارتفاعًا نسبيًا خلال النهار، حيث تصل العظمى في القاهرة الكبرى إلى ما بين 28 و30 درجة مئوية، بينما تنخفض ليلًا لتقارب 15 درجة، وهو فارق حراري كبير يتطلب قدرًا من الحذر، خاصة عند التعامل مع الأطفال وكبار السن.
وأكدت أن الاعتماد على حرارة الجو في ساعات النهار فقط يُعد سلوكًا صحيًا غير سليم، لافتة إلى أن التعرض للهواء البارد خلال الليل أو في الصباح الباكر مع ارتداء ملابس خفيفة قد يؤدي إلى إضعاف المناعة وزيادة فرص الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.
وشددت أستاذ الصحة العامة على أن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية تشمل الأطفال، وكبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة مثل القلب والسكري وأمراض الجهاز التنفسي، داعية إلى ارتداء ملابس متعددة الطبقات تتيح التكيف مع التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة.
كما أشارت إلى استمرار نشاط بعض المتحورات الفيروسية خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، موضحة أن التقلبات الجوية، إلى جانب التجمعات وضعف التهوية، تسهم في سرعة انتشار الفيروسات، ما يستدعي الالتزام بإجراءات وقائية بسيطة، من بينها غسل اليدين بانتظام، وتجنب الزحام، وعدم تجاهل الأعراض المرضية المبكرة.
واختتمت بالتأكيد على أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول للوقاية، مشددة على أهمية متابعة النشرات الجوية بشكل يومي، وعدم اتخاذ قرارات صحية متسرعة بناءً على ارتفاع مؤقت في درجات الحرارة، حفاظًا على الصحة العامة، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.





