ترامب ونتنياهو يتفقان على تشديد الضغط على إيران

وكالات

أفاد موقع أكسيوس بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توصلا إلى تفاهم يقضي بتكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، مع تركيز خاص على الحد من صادراتها النفطية إلى الصين، وذلك خلال اجتماع جمعهما في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.

اقرأ أيضًا.. رئيسة وزراء الدنمارك: ترامب لا يزال مهتمًا بامتلاك جرينلاند رغم تراجعه عن التهديدات

وبحسب التقرير، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، فإن الجانبين شددا على تبني سياسة “الضغط الأقصى” تجاه طهران، خاصة فيما يتعلق بعائداتها النفطية التي تُعد شريانًا رئيسيًا لاقتصادها. وأوضح مسؤول أمريكي رفيع أن الطرفين اتفقا على استخدام مختلف أدوات النفوذ المتاحة لتقييد مبيعات النفط الإيراني، لا سيما إلى السوق الصينية.

إلا أن التوافق لم يكن كاملًا بشأن آلية التعامل مع الملف النووي الإيراني. فبينما اعتبر نتنياهو أن التوصل إلى اتفاق موثوق مع طهران أمر غير مرجح وقد يتم انتهاكه، أبدى ترامب قناعة بإمكانية إبرام اتفاق جديد إذا ما تم فرض ضغوط كافية.

في المقابل، تكشف استطلاعات الرأي عن فجوة واضحة بين توجهات الإدارة الأمريكية ومواقف الرأي العام. فوفق بيانات سابقة صادرة عن مؤسسة جالوب، حظيت حرب العراق عام 2003 بدعم 72% من الأمريكيين عند انطلاقها في عهد جورج دبليو بوش، لكن المشهد اليوم يبدو مختلفًا جذريًا فيما يتعلق بإيران.

فاستطلاع أجراه مركز أبحاث العلوم الاجتماعية بجامعة ميريلاند أظهر أن 21% فقط من المشاركين يؤيدون شن هجوم أمريكي على إيران في الظروف الحالية، مقابل 49% يعارضون ذلك، بينما قال 30% إنهم غير متأكدين. وتبيّن أن الجمهوريين هم الأكثر دعمًا للخيار العسكري بنسبة 40%، غير أن ربعهم تقريبًا يعارضه، ما يعكس انقسامًا حتى داخل القاعدة المحافظة. أما بين الديمقراطيين، فلم تتجاوز نسبة المؤيدين 6%، فيما أبدى المستقلون تأييدًا محدودًا بلغ 21%.

وتعززت هذه المؤشرات بنتائج استطلاع آخر أجرته مجلة الإيكونوميست بالتعاون مع يوغوف، حيث تراوحت نسبة المعارضين لأي عمل عسكري ضد إيران بين 28% و48% خلال الفترة من أواخر يناير إلى مطلع فبراير.

وتشير هذه الأرقام إلى أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يواجه تحديات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى موازنة ضغوط حلفائها الإقليميين مع اعتبارات الرأي العام والانقسام الحزبي الداخلي.

زر الذهاب إلى الأعلى