عبد الغنى: إسرائيل تكرر فى الضفة الغربية سيناريوهات ما قبل نكبة 48 | شاهد

بيان

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “هنا ماسبيرو”، المذاع على القناة الثانية للتليفزيون المصرى، في حلقة أمس الثلاثاء 16 فبراير الجاري، والتي قدمتها الإعلامية دينا الشامي.

وأكد عبد الغني أن ما يجري في الضفة الغربية لم يكن مفاجئًا، بل سبق التحذير منه مرارًا، مشيرًا إلى أن حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو، وبمشاركة وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، انتهزت انشغال العالم بالحرب الدائرة في غزة لتسريع خطواتها في الضفة الغربية، عبر فرض وقائع جديدة على الأرض تمهد لضم فعلي وتكريس الاحتلال بوصفه وضعًا دائمًا، بما يقوّض أي أمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأوضح أن الاحتلال، منذ عام 1967، استولى على نحو 900 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية، إلا أن الخطوة الأخيرة تستهدف الاستيلاء على نحو 300 ألف دونم دفعة واحدة، وهو ما يمثل تصعيدًا غير مسبوق، خاصة في ظل الحديث عن السيطرة على ما يزيد عن 62% من أراضي الضفة، تمهيدًا لتسليمها للمستوطنين وإضفاء طابع “شرعي” على التوسع الاستيطاني.

وأشار عبد الغني إلى أن ما يحدث اليوم يعيد إنتاج سيناريوهات ما قبل عام 1948، حين اعتمدت العصابات الصهيونية المسلحة على الترويع والتهجير لفرض واقع جديد، معتبرًا أن المشهد يتكرر الآن عبر دعم المستوطنين بالسلاح، وتركهم يمارسون الاعتداءات بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما يؤدي إلى تهجير قسري جديد.

كما لفت إلى أن السلطة الفلسطينية جرى تجريدها تدريجيًا من أدواتها الإدارية والخدمية في الضفة، ولم يتبقَّ لها عمليًا سوى ملف التنسيق الأمني، داعيًا إياها إلى اتخاذ موقف أكثر حسمًا، إما بالمطالبة بتفعيل الآليات المتفق عليها سابقًا، أو إعلان موقف سياسي واضح يتناسب مع حجم التحدي الراهن.

ورغم قتامة المشهد، رأى عبد الغني أن الرهان الحقيقي يظل على صمود الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى ما تعرض له الفلسطينيون من تهجير من عشرات المواقع السكنية في الضفة، فضلًا عن نزوح آلاف من مخيمات جنين وطولكرم، مؤكدًا أن وحدة الصف الفلسطيني أصبحت ضرورة عاجلة، وأن إنهاء الانقسام بين غزة ورام الله بات أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.

وفيما يتعلق بالدور المصري، شدد عبد الغني على أن التحركات المصرية تتجاوز بكثير ما يُعلن في وسائل الإعلام، موضحًا أن هناك اتصالات وتنسيقات سياسية وأمنية ودبلوماسية مستمرة بين مصر والسلطة الفلسطينية، إضافة إلى تحركات مصرية مكثفة مع الدول العربية الفاعلة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات، فضلًا عن التنسيق مع مختلف الأطراف الدولية المؤثرة.

وأكد أن موقف مصر “يتجاوز الواجب السياسي إلى المسؤولية التاريخية”، انطلاقًا من دورها المحوري في القضية الفلسطينية منذ ما قبل عام 1948 وحتى اليوم، مشيرًا إلى أن ملف المصالحة الفلسطينية يحظى بمتابعة دائمة من الأجهزة المصرية، التي تبذل جهودًا متواصلة لرأب الصدع بين الفصائل، ودعم وحدة الموقف الفلسطيني.

واختتم عبد الغني تصريحاته بالتأكيد على أن الرؤية المصرية تمثل الضمانة الأساسية لمنع انفجار إقليمي واسع، في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد خطير يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

شاهد الفيديو:

يُذكر أن فريق عمل برنامج “هنا ماسبيرو” يتكون من رئيس تحرير: سمر يس، مدير التحرير: نهلة عبد الموجود، وإعداد: محمد صابر، وبرديوسر: أحمد عبد المنعم، والإخراج. ناجي فتوح.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى