وزير التخطيط يعلن قفزة في معدلات النمو وتراجع نسب البطالة
كتب: ياسين عبد العزيز
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مؤشرات أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2025-2026، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي.
وزير التخطيط يعقد اجتماعًا لمتابعة موقف الخطة السنوية وخطة المدى المتوسط
كشف الوزير عن تسجيل الاقتصاد المصري أعلى معدل نمو فصلي، حيث ارتفع إلى 5.3%، وهي الزيادة الأكبر من نوعها منذ الربع الثالث للعام المالي 2021-2022، مما يعكس قوة ومرونة الأداء المالي للدولة.
توقع رستم أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي نحو 5.2%، بارتفاع قدره 0.7 نقطة مئوية عن المستهدفات الأولية، التي كانت قد قدرت وصول النمو إلى 4.5% فقط بنهاية الفترة المذكورة.
أوضح العرض أن هذا التحسن الملحوظ انعكس إيجابياً على سوق العمل، حيث ارتفعت معدلات التشغيل بين الإناث لتصل إلى 21.7%، مقابل 18.5% عن نفس الفترة من العام المالي الماضي، بفضل البرامج التنموية الشاملة.
سجلت معدلات التشغيل بين الذكور تراجعاً طفيفاً لتصل إلى 70.8% مقارنة بنحو 71.3%، ومع ذلك فقد تراجع معدل البطالة الإجمالي خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري ليصل إلى مستوى 6.2% فقط.
أرجع الوزير هذا النمو المتسارع إلى حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عززت من استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرة القطاعات المختلفة على التكيف مع التحديات والضغوطات الداخلية والخارجية المتلاحقة.
حققت عدة أنشطة اقتصادية حيوية معدلات نمو مرتفعة، تصدرتها قناة السويس بنسبة 24.2%، وقطاع المطاعم والفنادق بواقع 14.6%، والصناعة غير البترولية التي سجلت نمواً لافتاً بمعدل 9.6% خلال هذه الفترة.
ساهمت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة بنمو قدره 7.1%، والنقل والتخزين بنسبة 6.4%، بينما حقق قطاع الكهرباء 5.6%، وقطاع الصحة 4.6%، والتعليم 3.3%، مما يعزز من شمولية التنمية القطاعية المستهدفة.
اعتبر رستم أن نشاط الصناعة غير البترولية هو المساهم الأكبر في نمو الناتج المحلي، حيث أضاف 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتحويل مصر لمركز إقليمي للصناعة.
أكد الوزير أن قطاع السياحة استمر في أدائه القوي، حيث استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي جديد يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري وجاذبيته على المستوى الدولي.
دعم نشاط البنوك بنسبة نمو 10.73% والتأمين بمعدل 12.85% جهود الشمول المالي، من خلال التوسع الكبير في تقديم الخدمات المصرفية والتأمينية للمواطنين، بما يضمن استقراراً مالياً وتوسيع قاعدة المستفيدين من المنظومة الرسمية.
شهد نشاط قناة السويس بداية تعافٍ جزئي خلال الربع الثاني، مع العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، والجهود المستمرة لهيئة القناة في تشجيع الملاحة الدولية عبر هذا المرفق الملاحي الحيوي والاستراتيجي.
أشار التقرير إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، بفضل تكثيف برامج الحفر والاستكشاف وتوفير التسهيلات اللازمة للشركاء الأجانب، وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية لتأمين إمدادات الطاقة اللازمة للسوق المحلي.





