عزل رئيس بيرو بعد أربعة أشهر من توليه المنصب

وكالات
شهدت بيرو تطورًا سياسيًا جديدًا بإقالة الرئيس المؤقت خوسيه جيري، في تصويت برلماني وُصف بـ«العزل السريع»، وذلك على خلفية فضيحة أثارت جدلًا واسعًا بشأن لقاءات غير معلنة مع رجال أعمال صينيين.

تصويت حاسم في البرلمان

بحسب ما أوردته صحيفة The Guardian، صوّت 75 نائبًا لصالح المضي في إجراءات الإقالة، مقابل 24 صوتًا معارضًا، ما أنهى فعليًا ولاية جيري التي لم تتجاوز أربعة أشهر.

وجاء التحرك البرلماني بعد تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية، في ظل اتهامات للرئيس بعقد اجتماعات خارج جدول أعماله الرسمي، دون إعلان مسبق أو شفافية بشأن طبيعتها وأهدافها.

فضيحة “شيفاجيت”

الأزمة تفجرت عقب تداول تسجيلات من كاميرات مراقبة أظهرت جيري خلال لقاءات قيل إنها تمت بسرية مع رجال أعمال صينيين. وأثارت إحدى اللقطات اهتمامًا خاصًا بعدما بدا أنه يحاول إخفاء هويته بارتداء سترة بغطاء رأس أثناء دخوله أحد المواقع.

وسائل الإعلام المحلية أطلقت على القضية اسم “شيفاجيت”، في إشارة ساخرة إلى محاولة التخفي، ما زاد من حدة الانتقادات وأشعل موجة مطالبات بمساءلته.

حلقة جديدة في مسلسل عدم الاستقرار

يُعد جيري، البالغ 39 عامًا، الرئيس الثامن الذي يتولى السلطة في بيرو منذ عام 2016، في مؤشر واضح على حالة الاضطراب السياسي التي تعيشها البلاد خلال السنوات الأخيرة، حيث تعاقبت الإقالات والاستقالات وفترات الحكم الانتقالي بصورة غير مسبوقة.

هذا المسار المتكرر من التغييرات في هرم السلطة ألقى بظلاله على المشهد السياسي والاقتصادي، وأثار مخاوف بشأن استقرار المؤسسات في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية.

اختيار خليفة قبل الانتخابات

من جهته، أعلن رئيس البرلمان بالإنابة فرناندو روسبيليوسي أن النواب سيتجهون إلى التصويت لاختيار رئيس جديد، وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل.

وتتجه الأنظار الآن إلى هوية الرئيس القادم، في وقت تسعى فيه بيرو إلى تجاوز أزمتها السياسية واستعادة قدر من الاستقرار قبيل الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

زر الذهاب إلى الأعلى