الدفاعات الجوية الروسية تتصدى لموجة هجمات مكثفة بطائرات مُسيّرة

وكالات
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها تمكنت من إحباط هجوم واسع النطاق بطائرات مُسيّرة أوكرانية، حيث جرى إسقاط 130 طائرة خلال أربع ساعات فقط، في تطور يعكس تصاعد وتيرة الهجمات الجوية عبر الحدود.
اقرأ أيضًا.. اتهام شاب برتغالى بالتجسس على حلف الأطلنطى لصالح روسيا
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن عمليات الاعتراض تمت مساء 22 فبراير بين الساعة الرابعة والثامنة بتوقيت موسكو، وشملت طائرات مُسيّرة ثابتة الجناحين استهدفت عدة مناطق داخل الأراضي الروسية. وتوزعت الطائرات التي جرى تدميرها بواقع 65 في مقاطعة بريانسك، و26 في محيط موسكو، و20 في بيلجورود، و14 في كالوجا، إضافة إلى أربع في تفير، وطائرة واحدة في تولا، وفق ما نقلته وكالة تاس.
استهداف العاصمة موسكو
وفي سياق متصل، أعلن عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لطائرة مُسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة، مؤكدًا أن الهجوم تم إحباطه دون الإعلان عن أضرار كبيرة. وأوضحت وزارة الدفاع في بيان لاحق أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة إضافية، بينما باشرت فرق الطوارئ العمل في مواقع سقوط الحطام.
وبحسب المعطيات الرسمية، ارتفع إجمالي عدد الطائرات المُسيّرة التي استهدفت موسكو خلال اليوم ذاته وتم إسقاطها إلى 22 طائرة، ما يشير إلى كثافة المحاولات الهجومية خلال فترة زمنية قصيرة.
تصعيد أمني وتكثيف للإجراءات الدفاعية
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات العسكرية، حيث تعتمد الهجمات على الطائرات المُسيّرة كوسيلة ضغط واستنزاف، نظرًا لقدرتها على التحليق لمسافات طويلة وتجاوز بعض أنظمة الرصد التقليدية. في المقابل، تؤكد موسكو تعزيز جاهزية منظوماتها الدفاعية، خاصة في المناطق الحدودية والمحيطة بالعاصمة، لمواجهة أي تهديدات محتملة.
ويرى مراقبون أن تكرار هذا النوع من الهجمات يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة، مع تصاعد الاعتماد على التكنولوجيا الجوية غير المأهولة، ما يفرض تحديات أمنية متزايدة على الجانبين.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه روسيا قدرتها على احتواء الهجمات، يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التطورات، وسط ترقب دولي لمسار التصعيد وانعكاساته على الأمن الإقليمي.





