استنفار دولي وتحذيرات من السفر للمكسيك بعد مقتل إل منتشو
كتب: ياسين عبد العزيز
سارعت 11 دولة من كبار القوى العالمية بإصدار تحذيرات أمنية عاجلة لمواطنيها المتواجدين على الأراضي المكسيكية، وذلك في أعقاب اندلاع موجة عنف غير مسبوقة واشتباكات دامية، اجتاحت أكثر من 20 ولاية مكسيكية نتيجة مقتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس المعروف بلقب إل منتشو.
عصابات المخدرات تشعل الأوضاع في المكسيك بعد مقتل ال منتشو
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً شديد اللهجة طالبت فيه رعاياها في ولايات خاليسكو وتاماوليباس وميتشواكان بضرورة الاحتماء في مخابئهم فوراً، وعدم التحرك تحت أي ظرف إلا للضرورة القصوى، تزامناً مع انتشار عصابات الجريمة المنظمة وحصار الطرق الرئيسية في تلك المناطق الحيوية.
رفعت السلطات الكندية درجة التحذير إلى المستوى الأقصى داعية مواطنيها لتجنب السفر غير الضروري لمعظم الولايات المكسيكية، حيث رصدت الأجهزة الأمنية ارتفاعاً مخيفاً في معدلات الجريمة المنظمة وعمليات الاختطاف الانتقامية، التي تلت العملية العسكرية الناجحة في منطقة تابالبا ضد إمبراطور الدم.
نصحت السفارة الألمانية في المكسيك مواطنيها بالبقاء في أماكن سكنهم والابتعاد تماماً عن أي تجمعات أو مناطق نزاع محتملة، بينما انضمت فرنسا وبولندا لهذه النداءات مشددة على ضرورة اتباع تعليمات الأمن المحلية بدقة، لتفادي الوقوع ضحية للفوضى الأمنية التي تضرب البلاد حالياً.
طالبت السفارة الروسية كافة رعاياها بعدم الخروج من المنازل إلا في حالات الطوارئ القصوى، في حين فعلت دول أمريكا اللاتينية مثل الأرجنتين وبوليفيا وإكوادور خطوطاً ساخنة عبر تطبيق واتساب، لتقديم مساعدات قنصلية فورية للعالقين وسط عمليات حرق المركبات والمواجهات المسلحة التي طالت 11 ولاية.
دعت الحكومات اللاتينية مواطنيها إلى تقييم مدى ضرورة السفر للمكسيك في الوقت الراهن وتأجيل الرحلات غير العاجلة، حتى تستقر الأوضاع الأمنية وتتوقف الصراعات العنيفة بين بقايا الكارتل وقوات الأمن، التي تسعى لاستعادة السيطرة على الشوارع التي تحولت إلى ساحات حرب مفتوحة.
أعلنت دولة جواتيمالا رفع حالة التأهب العسكري إلى الدرجة القصوى على حدودها مع المكسيك وإغلاق بعض المعابر، خوفاً من تسلل عناصر إجرامية أو تدفق موجات نزوح نتيجة الانفلات الأمني، بينما يراقب الاتحاد الأوروبي واليوروبول الموقف عن كثب عبر تحديثات أمنية دورية وشاملة.
ينظر المجتمع الدولي حالياً للمكسيك كمنطقة خطر داهم تهدد سلامة السياح والزوار الأجانب على حد سواء، خاصة مع استمرار عمليات الكر والفر بين الجيش المكسيكي وعناصر الكارتل الغاضبة، مما دفع إسبانيا لإصدار تحذيرات ضمنية تواكب التوجه الأوروبي العام لتأمين مواطني القارة العجوز.
تتوقع الدوائر السياسية أن تستمر حالة الاستنفار الدولي لعدة أسابيع قادمة بانتظار ما ستسفر عنه توازنات القوى الجديدة، إذ تخشى الدول المحذرة من اندلاع حرب شوارع طويلة الأمد بين الفصائل المتناحرة لخلافة إل منتشو، مما يهدد استقرار المنطقة بالكامل ويشل حركة السياحة العالمية هناك.





