إنفانتينو يبدد المخاوف الأمنية ويؤكد جاهزية المكسيك لاستضافة مونديال 2026

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ثقة “فيفا” الكاملة في قدرة السلطات المكسيكية على تأمين نهائيات كأس العالم 2026، وذلك في أعقاب حالة الاضطراب الأمني التي شهدتها البلاد عقب مقتل نيميسيو أوسيجيرا، الشهير بلقب “إل مينشو” وزعيم أحد أخطر كارتلات المخدرات، ما أدى لاندلاع اشتباكات وحرائق واسعة في ولاية خاليسكو.

مخاوف أمنية تهدد استضافة المكسيك لمباريات كأس العالم 2026

وأوضح إنفانتينو في تصريحات رسمية، نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، أن العمل يسير بشكل رائع وأن كافة الاستعدادات تمضي في مسارها الصحيح رغم موجة العنف الأخيرة، مشدداً على أن الاتحاد يتابع الموقف الميداني عن كثب من خلال تواصل دائم ومستمر مع الجهات الفيدرالية والمحلية لضمان عودة الهدوء التام للمناطق المستضيفة للمباريات.

وتستعد المكسيك لاحتضان 13 مواجهة كروية من إجمالي 104 مباراة في العرس العالمي المرتقب، حيث خصصت مدينة جوادالاخارا لاستضافة 4 مباريات هامة، إلى جانب اللقاءات التمهيدية المقررة قبل صافرة الانطلاق الرسمية في 11 يونيو، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية تحت مجهر الاختبار الحقيقي قبل أقل من 4 أشهر على بدء المنافسات.

ونفى رئيس الاتحاد الدولي ضمنياً ما تردد عبر منصات التواصل الاجتماعي حول دراسة سحب حقوق الاستضافة من المكسيك، حيث كانت تقارير غير رسمية قد أشارت إلى وجود قلق داخل لجنة الطوارئ بـ “فيفا” بشأن نشاط عصابة “خاليسكو نويفا جينيراسيون”، ومخاوف من تأثير تلك الاضطرابات على سلامة المنتخبات والجماهير الوافدة.

وتتطلع اللجنة المنظمة لتجاوز هذه الأزمة الأمنية العابرة وإثبات جاهزية الملاعب والمدن المكسيكية لاستقبال الوفود العالمية، لا سيما مع وجود ضغوط إعلامية تتحدث عن احتمالية نقل مباريات الملحق المؤهل للمونديال إلى دولة بديلة الشهر المقبل، كإجراء احترازي لتفادي أي عوائق قد تربك جدول التصفيات النهائية المقررة سلفاً.

ويسعى المسؤولون في المكسيك لتقديم نسخة تاريخية من البطولة بالتعاون مع الولايات المتحدة وكندا، مع التركيز على تعزيز التعاون الأمني المشترك لتأمين الملاعب ومناطق المشجعين، حيث يعتبر “فيفا” أن الحفاظ على سلامة الوفود يمثل الأولوية القصوى التي لا تقبل أي تهاون أو مخاطرة في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة بالمنطقة.

ويعزز تصريح إنفانتينو من الروح المعنوية للجان المنظمة المحلية التي تعمل تحت ضغوط زمنية وميدانية كبيرة، إذ يقطع الطريق أمام الشائعات التي قد تؤثر على تسويق التذاكر أو عقود الرعاية المرتبطة بالبطولة، مؤكداً أن التعاون مع السلطات المكسيكية وصل لمراحل متقدمة تضمن السيطرة على أي تداعيات ناتجة عن صراعات العصابات المحلية.

ويرى خبراء أمنيون أن نجاح المكسيك في استعادة الانضباط بالشارع خلال الأسابيع القليلة المقبلة سيكون الرد العملي والأقوى على المشككين، خاصة وأن المونديال القادم يمثل فرصة استراتيجية لإعادة تقديم الصورة الذهنية للدولة المكسيكية كواجهة سياحية ورياضية آمنة قادرة على إبهار العالم برغم كافة التحديات اللوجستية والأمنية المحيطة.

ويستهدف الاتحاد الدولي من استمرار دعمه للمكسيك الحفاظ على وحدة التنظيم الثلاثي المشترك، معتبراً أن أي تغيير في خارطة الاستضافة في هذا التوقيت المتأخر قد يسبب إرباكاً تنظيمياً ومالياً لا تتحمله أجندة الكرة العالمية، مما يجعل الرهان حالياً منصباً على قدرة الحكومة الفيدرالية في تحجيم العنف وبسط سيطرتها الكاملة قبل انطلاق العرس الكروي.

زر الذهاب إلى الأعلى