قفزة قياسية في أسعار الذهب بمصر تزامناً مع التوترات العالمية
كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات عصر اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، متأثرة بالصعود القوي للمعدن الأصفر في البورصات العالمية، وسط حالة من الترقب بين المستهلكين والمستثمرين المحليين.
عبدالله حسن: «ترامب والعصر الذهبي لأمريكا»
قفز سعر جرام الذهب من عيار 21، وهو الأكثر طلباً ومبيعاً في السوق المحلي، ليصل إلى مستوى 7015 جنيهاً، في حين شهد سعر الجنيه الذهب طفرة كبيرة ليبلغ نحو 56120 جنيهاً، دون احتساب تكاليف المصنعية والدمغة.
بلغ سعر الجرام من عيار 24 الأعلى جودة نحو 8017.25 جنيهاً، بينما استقر عيار 22 عند مستوى 7349 جنيهاً، وسجل عيار 18 الذي يحظى بإقبال كبير في القاهرة والإسكندرية سعراً قدره 6012.75 جنيهاً للجرام الواحد.
سجل عيار 14 للذهب الاقتصادي نحو 4676.75 جنيهاً للجرام، حيث تواصل الأسعار مكاسبها للشهر الـ 7 على التوالي، محققة ارتفاعاً يتجاوز نسبة 10% خلال شهر فبراير الجاري، مدفوعة بتقلبات حادة في الأسواق الدولية.
يرجع خبراء الاقتصاد هذا الارتفاع المستمر إلى حالة عدم اليقين بخصوص الرسوم الجمركية الأمريكية، وتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن للادخار في ظل الأزمات الجيوسياسية.
أحرزت الولايات المتحدة وإيران تقدماً طفيفاً في مفاوضات جنيف أمس الخميس بوساطة عمانية، إلا أن المحادثات لم تصل لنتائج حاسمة تمنع احتمالات الصدام العسكري، وسط حشد كبير للقوات في منطقة الشرق الأوسط.
ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم شهر أبريل بنسبة 0.3%، لتستقر الأوقية عند مستوى تاريخي بلغ 5209.20 دولارات، متأثرة ببيانات التضخم الأمريكية والسياسات النقدية المتشددة التي يتبناها البنك الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً.
يواصل الدولار الأمريكي مكاسبه الشهرية بنسبة بلغت 0.6%، وهو ما يرفع تكلفة الذهب المسعّر بالعملة الخضراء، ويؤدي بدوره إلى زيادة الضغوط السعرية على الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها السوق المصري الذي يتأثر بالتحركات العالمية.





