عراقجي لـ NBC: خامنئي حي والضربات استهدفت المفاوضات النووية

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة حصرية أجراها مع شبكة NBC News أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي لا يزال على قيد الحياة، مشيراً في تصريحه المقتضب إلى أن هذا هو الوضع القائم “على حد علمه” حتى اللحظة.

القناة 12 العبرية تعلن مقتل خامنئي في غارات استهدفت مقر إقامته

تحدث عراقجي بلهجة حذرة عقب الضربات العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية اليوم السبت 28 فبراير 2026، موضحاً أن الهجوم أسفر عن مقتل اثنين من القادة العسكريين البارزين في صفوف القوات المسلحة بقلب العاصمة طهران.

طمأن الوزير الإيراني الرأي العام الدولي حيال مصير القيادة السياسية العليا في البلاد، حيث شدد على أن أغلب المسؤولين الكبار في هيكل النظام الحاكم قد نجوا من القصف المركز الذي طال مقرات حكومية وعسكرية حساسة في عدة محافظات إيرانية مختارة بعناية.

أوضحت شبكة NBC News في تقريرها المصاحب للمقابلة أنها لم تتمكن حتى الآن من التحقق بشكل مستقل ومنفصل من صحة ادعاءات الوزير الإيراني، خاصة في ظل التضارب الكبير في الأنباء والتقارير الاستخباراتية التي تتحدث عن إصابة أو مقتل المرشد الأعلى.

انتقد عباس عراقجي بشدة تزامن هذا العدوان العسكري الواسع مع استمرار جولات المفاوضات النووية الجارية، معتبراً أن إسرائيل والولايات المتحدة تعمدتا شن الهجوم في توقيت حساس لتقويض كافة الجهود الدبلوماسية المبذولة للوصول إلى اتفاق سلمي شامل ينهي الأزمة.

وصف رئيس الدبلوماسية الإيرانية الهجمات بأنها طعنة في ظهر العملية السياسية المتعثرة أصلاً، مؤكداً أن طهران كانت تظهر مرونة كافية في طاولة المفاوضات قبل أن تفاجأ بهذا التصعيد الميداني الذي يغير قواعد اللعبة بالكامل ويضع المنطقة على حافة الهاوية.

سجلت المقابلة التي بثت في تمام الساعة 04:31 م ردود أفعال واسعة في الأوساط السياسية العالمية، لا سيما وأن عبارة “على حد علمي” التي استخدمها الوزير أثارت المزيد من التكهنات حول الحالة الصحية الحقيقية لعلي خامنئي ومدى دقة المعلومات المتوفرة لدى الخارجية.

باشرت الأجهزة الرسمية في طهران محاولات لملمة آثار الدمار الناتج عن الغارات الجوية العنيفة، في حين يلتزم مكتب المرشد الأعلى الصمت المطبق حتى الآن، وهو ما يغذي الشكوك التي تحاول التصريحات الرسمية لعراقجي وبقية المسؤولين تبديدها أمام الرأي العام الداخلي.

زر الذهاب إلى الأعلى