الحكومة تطلق المرحلة الثانية لمبادرة تمويل الصناعة وتجذب الاستثمارات
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن أحمد كجوك وزير المالية، وخالد هاشم وزير الصناعة، موافقة مجلس الوزراء رسميًا على توسيع نطاق مبادرة التسهيلات التمويلية المخصصة للقطاعات الصناعية ذات الأولوية، مع إطلاق المرحلة الثانية التي تشمل إضافة قطاعات وأنشطة إنتاجية جديدة لتعزيز قدرات المصنعين المصريين.
وزير المالية يكشف تيسيرات كبرى في حساب الضريبة العقارية الجديدة
تهدف هذه الخطوة الحكومية الواسعة إلى تمويل عمليات شراء الآلات والمعدات المتطورة وتحديث خطوط الإنتاج، وذلك بالتعاون والتنسيق الكامل مع هيئة التنمية الصناعية واتحاد الصناعات المصرية، سعياً لرفع جودة وتنافسية المنتج المحلي في الأسواق العالمية المختلفة.
ذكر البيان المشترك للوزيرين أنه جرى تعديل الحد الأقصى للتمويل الممنوح للعميل الواحد ضمن المبادرة، ليرتفع من 75 مليون جنيه إلى 100 مليون جنيه، بينما يصل سقف التمويل في حالات الأطراف المرتبطة إلى 150 مليون جنيه بدلاً من 100 مليون سابقاً.
أوضح المسؤولان أن تحديد حجم الائتمان المتاح لكل مستفيد يتم بدقة بناءً على حجم أعمال المنشأة والقواعد المصرفية المنظمة، مع استمرار العمل بالمرحلة الأولى التي انطلقت في يناير 2025 بتمويلات إجمالية وصلت قيمتها القصوى إلى نحو 30 مليار جنيه مصري.
تمنح المبادرة أولوية قصوى للمشروعات والمنشآت الصناعية القائمة في المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية والأ كثيفة العمالة، وفي مقدمتها مناطق جنوب الجيزة ومحافظات إقليم قناة السويس، بالإضافة إلى المحافظات الحدودية ومنطقة جنوب سفاجا بالبحر الأحمر وكافة محافظات الصعيد.
أدرجت الوزارتان مؤشرات أداء صارمة لتقييم مدى نجاح المبادرة وتحقيق مستهدفاتها على أرض الواقع، حيث تشمل هذه المعايير قياس الزيادة في الإيرادات السنوية ونمو أصول الشركات، فضلاً عن مراقبة الارتفاع في الطاقات الإنتاجية الفعلية وتنويع الأصناف المصنعة محلياً.
تستهدف المؤشرات أيضاً خفض الفجوة الاستيرادية وربط المنتجات الوطنية بسلاسل القيمة المضافة العالمية، مع التركيز على زيادة عدد العمالة وتوفير فرص توظيف جديدة للشباب، وتوطين صناعات مستحدثة تساهم في تقليل الاعتماد على النقد الأجنبي لتغطية احتياجات السوق.
أكد البيان المشترك انخفاض سعر الفائدة الميسرة التي يتحملها العميل عن نسبة 15% سنويًا، وذلك في الحالات التي تحقق فيها المنشأة زيادة واضحة في القيمة المضافة المحلية، أو عند الدخول في صناعات لم يسبق إنتاجها محليًا وتستنزف فاتورة استيراد ضخمة.
تمتد فترة الاستفادة من هذا السعر التمويلي المنخفض والميسر لمدة 5 سنوات كاملة منذ تاريخ انطلاق المبادرة، حيث تتكفل وزارة المالية بسداد الفرق المالي بين سعر الفائدة السائد في السوق المصرفي وبين السعر المدعم المقرر للمستثمرين الصناعيين الجادين.
تشمل المبادرة أنشطة فرعية واسعة في قطاعات صناعة الأدوية والصناعات الهندسية والغذائية، بالإضافة إلى مجالات الغزل والنسيج والملابس والكيماويات، وصولاً إلى الصناعات التعدينية ومواد البناء والحراريات والجلود والمعادن، بما يضمن تغطية شاملة لقطاع التصنيع المصري الواعد بكافة تخصصاته.





