وزير المالية يكشف تيسيرات كبرى في حساب الضريبة العقارية الجديدة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن وزير المالية، أحمد كجوك، أن التعديلات التشريعية الجديدة المقترحة على قانون الضريبة على العقارات المبنية ترتكز بشكل أساسي على تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة ويضمن استدامة الموارد المالية للدولة دون إرهاق الممولين.
وزير المالية يعلن تراجع الدين الخارجي وخططاً لدعم الصحة والتعليم
وضرب الوزير أمثلة واقعية خلال مشاركته في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، موضحاً أن الوحدة السكنية التي تصل قيمتها إلى 9 ملايين جنيه ستنخفض ضريبتها من 9 آلاف جنيه لتصل إلى 1,400 جنيه فقط، مما يعكس رغبة حقيقية في إصلاح الهيكل الضريبي الحالي.
وتابع كجوك توضيحاته مشيراً إلى أن العقار الذي تقدر قيمته السوقية بنحو 15 مليون جنيه، والذي كان يسدد صاحبه ضريبة قدرها 16 ألف جنيه، ستتراجع التزاماته المالية لتستقر عند حدود 8.500 جنيهاً فقط بموجب هذه التعديلات الجوهرية التي أثارت اهتماماً برلمانياً كبيراً.
وأوضح الوزير أمام اللجنة التي يترأسها النائب محمد سليمان أن الفلسفة الجديدة تعتمد على احتساب الضريبة بناءً على قيمة العقار وقت إنشائه لا قيمته السوقية الحالية، وهو إجراء تقني يستهدف تحقيق أقصى درجات العدالة الضريبية وحماية أصحاب العقارات القديمة من الارتفاعات السعرية المفاجئة.
وطالب النائب محمود سامي الإمام بضرورة الفصل التام بين السكن الخاص الذي يمثل ضرورة حياتية للمواطن وبين الوحدات التي تستغل كمخزن للقيمة أو استثمار عقاري، مشدداً على أهمية إعفاء السكن الأول من أي أعباء إضافية لضمان الاستقرار الاجتماعي للأسر المصرية بمختلف مستوياتها.
واقترح رئيس برلمانية المصري الديمقراطي قصر فرض الضريبة على الوحدات السكنية الثانية والثالثة والرابعة، سواء تم ذلك عبر تطبيق شريحة ضريبية موحدة أو من خلال نظام تصاعدي يحقق التوازن المطلوب، ويضمن مساهمة أصحاب الثروات العقارية الكبيرة في الحصيلة الضريبية للدولة بشكل عادل.
ولفت الإمام الانتباه إلى وجود ثغرة قانونية في التطبيق الحالي تسمح للملاك بالتهرب من الضريبة عبر ترك الوحدات دون تشطيب نهائي، مما تسبب في تعطيل ثروة عقارية ضخمة كان يمكن استغلالها في سد احتياجات السوق السكني وتنشيط حركة التداول والتشغيل الاقتصادي.
ووصف البرلماني ظاهرة الوحدات “نصف المشطبة” بالثروة المعطلة التي تستوجب تدخلاً تشريعياً حازماً، إما عبر منح حوافز ضريبية تشجع على إدخالها الخدمة أو عبر آليات تضمن عدم تعطيل الأصول، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي الوطني وتحسين جودة العرض العقاري المتاح للجمهور.





