ارتفاع قياسي في أسعار القهوة العالمية نتيجة أزمة المخزونات وسلاسل الإمداد
كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت أسواق القهوة العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بداية شهر أبريل الجاري، وتأتي هذه القفزة في ظل أزمة حادة تضرب المخزونات العالمية وتفرض ضغوطاً متزايدة على سلاسل الإمداد في مختلف الدول.
دراسة تكشف أن شرب القهوة يومياً يعزز الطاقة والصحة
تجاوزت أسعار قهوة الروبوستا مستويات قياسية مدفوعة بتراجع المخزون إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، وهو ما أدى إلى فجوة بين العرض والطلب وفقاً لما نشرته صحيفة لابانجورديا الإسبانية حول تطورات الأسواق الزراعية الدولية.
بلغت أسعار التداول نحو 3528 دولاراً للطن الواحد، وذلك عقب تحركات يومية صاعدة تراوحت نسبتها بين 1% و2%، مما يعكس تصاعداً مستمراً في القيمة السوقية للمحصول الذي تعتمد عليه كبرى شركات التصنيع العالمية في منتجاتها.
رصدت بيانات التداول زيادة تراكمية في الأسعار تقدر بنحو 3% إلى 5% خلال الأيام القليلة الأخيرة، ويأتي هذا التطور في وقت تزداد فيه الحاجة لنوع الروبوستا تحديداً نظراً لتكلفته الأقل مقارنة بالأنواع الأخرى المتوفرة في الأسواق.
تواجه فيتنام بصفتها أكبر منتج عالمي لهذا النوع أزمة في مناطق الإنتاج خاصة بالمرتفعات الوسطى، حيث ارتفعت الأسعار المحلية هناك بشكل ملحوظ نتيجة تباطؤ عمليات البيع من قبل المزارعين الراغبين في تحقيق مكاسب مستقبلية أكبر.
أدى احتفاظ المزارعين بمحاصيلهم إلى تقليل المعروض المتاح في الأسواق العالمية بشكل مباشر، وتزامن ذلك مع اضطرابات في سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن الدولي، مما ساهم في خلق بيئة دفعت الأسعار نحو الارتفاع المتسارع والقياسي.
تشهد الأسواق الزراعية حالة من عدم اليقين نتيجة تداخل العوامل اللوجستية مع نقص المخزون الاستراتيجي، ويرى المحللون أن السوق سيظل في حالة تقلب خلال الفترة المقبلة حال استمرار نقص الإمدادات الحالية أو تأخر وصول موجات الحصاد الجديدة.
تؤثر التغييرات في سلوك المنتجين والمستوردين على توازن السوق العالمي بشكل مباشر، حيث أصبحت الأسعار الحالية تعكس أزمة عميقة تتجاوز مجرد حجم الإنتاج السنوي لتصل إلى مستويات تتعلق بالقدرة على تأمين التدفقات التجارية المستمرة بين القارات.
تترقب شركات التصنيع العالمية أي تحسن في سلاسل الإمداد لتقليل تكلفة الإنتاج، خاصة مع وصول أسعار الروبوستا إلى مستويات 3528 دولاراً، وهو الرقم الذي يضع ضغوطاً إضافية على أسعار البيع النهائية للمستهلكين في مختلف دول العالم بالفترة الراهنة.
تعتبر المرتفعات الوسطى في فيتنام المحرك الأساسي لحركة الأسعار العالمية في الوقت الحالي، إذ يراقب التجار قرارات المزارعين المحليين بشأن طرح الكميات المخزنة لديهم، ومدى توافق ذلك مع الطلب المتزايد من قبل المصانع التي استنزفت مخزوناتها السابقة.




