وزير المالية يعلن تراجع الدين الخارجي وخططاً لدعم الصحة والتعليم
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، تراجع الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار خلال العامين الماضيين، مؤكداً استمرار الدولة في تنفيذ استراتيجية حكيمة ترتكز على سداد مبالغ تتجاوز قيمة الاقتراض الجديد.
وزير المالية يعلن نجاح مفاوضات الصندوق وخطط خفض الدين العام
كشف الوزير خلال صالون معهد التخطيط القومي عن انخفاض نسبة دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي، حيث تراجعت من 96% إلى 84% خلال عامين، مع استهداف الوصول إلى 80% بحلول نهاية شهر يونيو المقبل.
أوضح كجوك أن الهدف الاستراتيجي للمرحلة المقبلة هو توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية، بما يصب في مصلحة المواطنين والمستثمرين، ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في الأسواق العالمية ورفع معدلات التصدير.
تسعى الحكومة من خلال خفض أعباء خدمة الدين إلى توفير موارد مالية إضافية، وتوجيه هذه الوفورات لتحسين جودة حياة الناس، عبر زيادة الإنفاق بوضوح على قطاعات الصحة والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.
أشار الوزير إلى أن القطاع الخاص أثبت قدرة فائقة على التجاوب مع الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، حيث قفزت استثماراته بنسبة 73% خلال العام الماضي، خاصة في مجالات الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة التي شهدت نمواً قوياً.
أكد كجوك أن الإيرادات الضريبية سجلت زيادة بنسبة 36% دون إضافة أي أعباء جديدة على مجتمع الأعمال، موضحاً أن الدولة تتبنى مساراً يعتمد على بناء الثقة والشراكة لتحفيز الامتثال الطوعي وتحسين المنظومة المالية بالتكنولوجيا الحديثة.
أفصح الوزير عن نتائج الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية التي أسفرت عن تقديم 612 ألف إقرار جديد، وكشفت طواعية عن نشاط اقتصادي إضافي بقيمة تريليون جنيه، مما ساهم في توريد ضرائب إضافية بلغت نحو 78 مليار جنيه.
تلقى قطاع الضرائب أكثر من 400 ألف طلب لغلق ملفات قديمة وتسوية النزاعات العالقة، بينما استفاد نحو 127 ألف ممول من النظام الضريبي المبسط، وهو ما يعكس نجاح التوجه نحو تبسيط الإجراءات وحل المشكلات المتراكمة.
وعد الوزير بإطلاق حزم تيسيرات جديدة قريباً تشمل قطاعي الجمارك والضرائب العقارية، بهدف تخفيف الأعباء عن المستثمرين والمواطنين، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي متطور للإنتاج والتصدير يعتمد على المنافسة العادلة والشفافية.
أعرب الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، عن تفاؤله بالسياسات المالية الحالية التي تحظى باستحسان الخبراء، مشدداً على أهمية تسريع وتيرة العمل لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 وتقليل الفجوات التنموية خلال السنوات المقبلة.





