وزير المالية يعلن نجاح مفاوضات الصندوق وخطط خفض الدين العام

كتبت: نشوى مصطفى

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي بالعاصمة الإدارية الجديدة، عن التوصل لاتفاق رسمي مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء، بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.

وزير المالية يعلن حزمة تسهيلات ضريبية جديدة لدعم مجتمع الأعمال

أكد رئيس الوزراء أن هذا الاتفاق يعكس الثقة الدولية في قدرة الاقتصاد الوطني على التعافي، وتحقيق معدلات نمو مستدامة يقودها القطاع الخاص بمشاركة واسعة، مع الالتزام الكامل بمبادئ الحياد التنافسي وتكافؤ الفرص الاستثمارية.

كشف الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، عن كواليس المفاوضات التي وصفها بالإيجابية للغاية، مشيراً إلى أنها استندت إلى النتائج المالية القوية التي تحققت على أرض الواقع، والقدرات الكامنة والمتنوعة التي يمتلكها الهيكل الاقتصادي للدولة المصرية.

أوضح الوزير أن حزمة التسهيلات الضريبية والجمركية التي أطلقتها الوزارة مؤخراً، تهدف لبناء جسور من الثقة والشراكة الحقيقية مع المستثمرين، مؤكداً أن هذه الإجراءات لاقت صدى ومردوداً قوياً لدى المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف العالمية.

أشار كجوك إلى نجاح جهود توسيع القاعدة الضريبية في رفع إجمالي الإيرادات بنسبة خمسة وثلاثين بالمئة، وذلك عبر آليات الميكنة ودمج الاقتصاد غير الرسمي، دون تحميل مجتمع الأعمال الملتزم أية أعباء إضافية أو زيادة في الرسوم.

شدد وزير المالية على تبني الحكومة سياسات مالية متوازنة وأكثر تحفيزاً لعمليات الإنتاج والتصدير، واضعاً خفض المديونية العامة وأعباء أجهزة الموازنة كأولوية قصوى للدولة خلال المرحلة المقبلة، لضمان استقرار الوضع المالي الكلي وتحسين التصنيف الائتماني.

تستهدف وزارة المالية تقليل الاحتياجات التمويلية السنوية للحكومة بشكل ملموس، مع العمل المتواصل على تنمية موارد الدولة الذاتية، لضمان توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للجمهور وتطوير البنية التحتية الأساسية.

أعلن الوزير عن توجه الدولة نحو التوسع في الإنفاق الاجتماعي الأكثر استهدافاً للفئات الأولى بالرعاية، من خلال زيادة المخصصات المالية لقطاعي الصحة والتعليم، ورفع كفاءة برامج الدعم النقدي المباشر لضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين بكافة المحافظات.

لفت كجوك إلى أن الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة أدت إلى تحسن جذري في المؤشرات المالية، مما يمهد الطريق لبيئة استثمارية محفزة تشجع رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية على التوسع في مشروعات إنتاجية، تساهم في خفض معدلات البطالة.

تعهد وزير المالية بمواصلة النهج الشفاف في عرض البيانات المالية ومكاشفة الرأي العام بالنتائج، معتبراً أن استدامة النمو مرهونة بالقدرة على مواصلة الإصلاح، وتوجيه الفوائض المالية نحو القطاعات التي تمس حياة المواطن المصري بشكل مباشر يومياً.

تسعى الحكومة من خلال هذه القرارات إلى خلق حالة من الاستقرار السعري في الأسواق، وتخفيف الضغوط التضخمية عبر دعم سلاسل الإمداد والإنتاج، وهو ما ينسجم مع الرؤية الشاملة للجمهورية الجديدة في بناء اقتصاد مرن قادر على مواجهة الأزمات.

اختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من التيسيرات الإدارية والمالية، التي تجعل من مصر مركزاً إقليمياً جاذباً للتجارة والصناعة، مستندة في ذلك إلى اتفاقات دولية قوية وبنية تشريعية متطورة تخدم أهداف التنمية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى