وزير المالية يعلن حزمة تسهيلات ضريبية جديدة لدعم مجتمع الأعمال

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الهدف الاستراتيجي للوزارة يتمثل في توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية، معلناً عن استعداد الوزارة لتقديم كافة التيسيرات الممكنة لشركاء المجتمع الضريبي، بما يضمن حماية حقوق الممول والدولة معاً بشكل سليم ومؤسسي.

وزير المالية يعلن حوافز ضريبية جديدة لدعم تنافسية الاقتصاد المصري

شدد الوزير، خلال حوار مفتوح مع أعضاء جمعية الضرائب المصرية، على أن النهج الحالي يرتكز على تحفيز الامتثال الضريبي الطوعي، حيث تسعى مصلحة الضرائب لمد يد الشراكة مع مجتمع الأعمال، وقيادة قاطرة الإصلاح المالي عبر تحسين جودة الخدمات المقدمة وتوسيع القاعدة الضريبية.

أوضح كجوك أن الوزارة استحدثت آلية مؤسسية لمتابعة تنفيذ الحزم الضريبية، والتحرك السريع لمعالجة أي تحديات تظهر على أرض الواقع، مؤكداً أن هناك مساحة كبيرة للتحرك من أجل مساندة شركاء المنظومة الضريبية، وتوفير بيئة عمل محفزة للأنشطة التنموية المستدامة.

كشف الوزير عن عزم الحكومة إعلان استراتيجية السياسات الضريبية خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٦، وذلك لضمان توفير اليقين والوضوح التام للمستثمرين، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في التيسير على الممولين الدائمين، والملتزمين من خلال تطبيق الحزمة الثانية من التسهيلات.

تتضمن الحزمة الجديدة إقرار مقاصة مركزية للأرصدة الدائنة، مع تفعيل آلية الرد السريع لضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى تقديم حوافز ملموسة لتشجيع قيد وتداول الشركات الكبرى بالبورصة المصرية، والتحول إلى ضريبة الدمغة بدلاً من الأرباح الرأسمالية، لتحفيز الاستثمار المؤسسي طويل الأجل.

أشار الوزير إلى السماح بخصم فوائد القروض الخارجية من الوعاء الضريبي لشركات القطاع الخاص، المساهمة في المشروعات الاستراتيجية للدولة، معلناً عن إنشاء مراكز ضريبية جديدة ومتميزة، تضمن تقديم خدمات متطورة ومبسطة للممولين بعيداً عن التعقيدات الإدارية التقليدية والروتينية.

أعلن كجوك عن تثبيت ضريبة التصرفات العقارية عند نسبة ٢,٥٪ من قيمة بيع الوحدة للفرد مهما تكررت العمليات، مع إطلاق تطبيق إلكتروني خاص لضمان خدمة مميكنة وسهلة، تهدف لتبسيط الإجراءات على المواطنين والمستثمرين في القطاع العقاري الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد.

أكد الوزير توفير أدلة استرشادية لتوحيد المعاملات الضريبية، ودراسة طلبات بعض القطاعات بالتحول للسعر العام في القيمة المضافة، مع تقديم تمويلات ميسرة ومساندة كبيرة لأول مائة ألف منضم للمنظومة الضريبية المبسطة، المخصصة للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة الساعية للنمو والازدهار.

قال شريف الكيلاني، نائب الوزير للسياسات الضريبية، إنه لا توجد نية لزيادة الأعباء الضريبية في المرحلة المقبلة، حيث ترسم وثيقة السياسات الضريبية خارطة طريق واضحة الملامح، تعتمد على منظومة المخاطر الحديثة، لتشجيع الممولين الملتزمين وتسهيل إجراءاتهم بشكل رقمي متكامل.

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، تطلع المصلحة لاستقبال آراء المجتمع الضريبي حول إجراءات الحزمة الثانية، مشيرة إلى تدشين القائمة البيضاء للممولين الملتزمين ومنحهم مزايا استثنائية، فضلاً عن إطلاق منصة التشاور، كإحدى النوافذ المستحدثة للتواصل الفعال مع مجتمع الأعمال.

أشاد الدكتور أحمد شوقي، رئيس جمعية الضرائب المصرية، بالنجاح الكبير الذي حققته الحزمة الأولى من التسهيلات، مؤكداً أن مسار الإصلاح الذي يقوده وزير المالية يرتكز على بناء جسور الثقة والشراكة، ويعكس رغبة صادقة في التغيير للأفضل، بما يحقق المصالح المشتركة للدولة والمستثمرين.

زر الذهاب إلى الأعلى