السيسي وتميم يبحثان تداعيات الهجوم الإيراني ويؤكدان حماية السيادة العربية

كتب: ياسين عبد العزيز

أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً عاجلاً بشقيقه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، للوقوف على آخر مستجدات وتداعيات الاعتداء الإيراني الذي طال الأراضي القطرية صباح اليوم السبت 28 فبراير 2026، وبحث سبل التنسيق المشترك لمواجهة هذا التصعيد الخطير.

السيسي لمحمد بن سلمان: أمن السعودية خط أحمر وجزء من أمننا

صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد خلال الاتصال وقوف مصر الكامل إلى جانب دولة قطر قيادةً وشعباً، مشدداً على أن أي مساس بسيادة أية دولة عربية شقيقة هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، وينعكس سلباً على استقرار المنطقة بأسرها.

أوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس حذر من أن مثل هذه الاعتداءات تضاعف من خطورة الموقف الإقليمي المتأزم أصلاً، وتفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية تهدد الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل، مما يستوجب موقفاً عربياً موحداً وحازماً تجاه كافة أشكال التدخلات الخارجية العنيفة.

دعا الرئيس السيسي خلال المباحثات الهاتفية إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي على كافة الأصعدة لاحتواء التوتر المتصاعد، مؤكداً أن الحوار الجاد والحلول السياسية والقنوات الدبلوماسية تظل دائماً هي السبيل الأمثل والوحيد لتجاوز الأزمات المعقدة بعيداً عن صراع القوة.

شدد الرئيس على أن الاستمرار في نهج التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى زيادة معاناة شعوب المنطقة، ويساهم بشكل مباشر في تقويض فرص التنمية الشاملة والسلام الدائم، وهو ما يتطلب من كافة الأطراف إعلاء صوت العقل وتغليب المصالح العليا لضمان أمن واستقرار الشعوب العربية.

أعرب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من جانبه عن بالغ تقديره وامتنانه لموقف مصر الشجاع والداعم لدولة قطر في هذا الظرف الدقيق، مثمناً العلاقات الأخوية الوثيقة والروابط التاريخية المتينة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتي تبرز دائماً في أوقات المحن والأزمات الكبرى.

أكد أمير قطر خلال الاتصال الذي جرى تمام الساعة 04:54 م أن التكاتف العربي يمثل حجر الزاوية في مواجهة التحديات الراهنة، مشيراً إلى أن بلاده تتابع الموقف الميداني بدقة وتتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي، بالتنسيق مع الأشقاء والحلفاء لضمان ردع أي عدوان.

تناول الزعيمان خلال الاتصال آليات تعزيز التعاون الأمني والسياسي المشترك خلال الساعات القادمة، مع التأكيد على ضرورة خروج المجتمع الدولي عن صمته تجاه الانتهاكات التي تطال سيادة الدول، وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية في الخليج.

زر الذهاب إلى الأعلى