السعودية تستدعي سفير إيران وتحذر من تقويض استقرار المنطقة
كتب: ياسين عبد العزيز
استدعت وزارة الخارجية السعودية السفير الإيراني لدى المملكة بشكل رسمي، وجاءت هذه الخطوة الدبلوماسية العاجلة على خلفية الاعتداءات الإيرانية المتكررة، التي استهدفت أراضي المملكة وعدداً من الدول الشقيقة في المنطقة مؤخراً.
عاجل.. مقتل وإصابة 23 اسرائيلي إثر سقوط صاروخ إيرانى قرب القدس
أدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الممكنة الهجوم الإيراني الغاشم، الذي استهدف سلطنة عمان الشقيقة خلال الساعات الماضية، معتبرة هذا التصرف انتهاكاً سافراً لسيادة الدول واعتداءً غير مقبول على الجوار العربي.
أعلنت الرياض تضامنها الكامل واللامحدود مع سلطنة عمان في هذا الظرف الدقيق، مؤكدة أن المساس بأمن مسقط هو مساس مباشر بالأمن القومي السعودي، وهو ما يفرض استجابة موحدة وحازمة لردع مثل هذه التجاوزات.
أصدرت الخارجية السعودية بياناً رسمياً اليوم الأحد الموافق 1 مارس 2026، شددت فيه على وضع كافة إمكانات المملكة اللوجستية والسياسية لمساندة الأشقاء في عمان، ودعم كل ما يتخذونه من إجراءات لحماية أمنهم واستقرارهم.
حذرت السلطات السعودية في بيانها من العواقب الوخيمة لاستمرار النهج الإيراني الحالي، الذي يعتمد على اختراق سيادة الدول الجارة وتجاوز القوانين الدولية، مما يؤدي بالضرورة إلى تقويض جهود السلام والأمن الإقليمي.
طالبت المملكة المجتمع الدولي بضرورة الخروج عن صمته واتخاذ مواقف حازمة، والبدء في تنفيذ إجراءات فعلية على أرض الواقع لوقف هذه الانتهاكات الإيرانية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات التي تهدد الملاحة والاستقرار.
أكدت الخارجية أن التهاون مع هذه الاعتداءات يفتح الباب أمام المزيد من التصعيد، مشيرة إلى أن استدعاء السفير هو رسالة احتجاج شديدة اللهجة، تعكس حجم الغضب من السياسات العدائية التي تنتهجها طهران في الإقليم.
تابعت الأجهزة الدبلوماسية السعودية بقلق بالغ تطورات الأوضاع الميدانية في المنطقة، حيث بدأت في إجراء اتصالات مكثفة مع الحلفاء الدوليين، لوضعهم أمام مسؤولياتهم تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين ومنع تفاقم الأزمات.
شددت الرياض على أن حماية السيادة الوطنية للدول العربية خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يطال دول مجلس التعاون الخليجي، أو يسعى لتغيير الواقع الجغرافي والسياسي بالقوة.
أوضحت التقارير الرسمية أن التحركات السعودية الحالية تأتي في إطار دورها الريادي، وحرصها المستمر على حماية البيت العربي من التدخلات الخارجية، التي تهدف إلى نشر الفوضى وزعزعة الثقة بين شعوب المنطقة وقياداتها.
اختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن لغة الحوار يجب أن تحترم أولاً سيادة الأوطان، وأن أي محاولة لفرض الإرادة عبر السلاح والاعتداءات المباشرة، ستواجه بجبهة عربية موحدة وصلبة قادرة على حماية مقدرات شعوبها.





