ترامب يلمح لاستيلاء ودي على كوبا وسط أزمات اقتصادية طاحنة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين 2 مارس 2026، عن إمكانية حدوث ما وصفه بـ “الاستيلاء الودي” على دولة كوبا، دون أن يكشف عن تفاصيل محددة حول طبيعة هذا الإجراء أو الآليات التنفيذية التي قد تتبعها إدارته في هذا الشأن.
ترامب يعلن مقتل خامنئي
جاءت تصريحات ترامب المثيرة للجدل رداً على أسئلة الصحفيين حول المواجهة المميتة التي وقعت قبالة السواحل الكوبية يوم الأربعاء الماضي، والتي اتهمت فيها السلطات الكوبية مسلحين على متن زورق سريع مسجل بالولايات المتحدة بإطلاق النار على قوات حدودها.
أوضح الرئيس الأمريكي أن الحكومة الكوبية تتواصل حالياً مع إدارته لأنها تعاني من مشكلات عميقة للغاية، مشيراً إلى أن الجارة الكاريبية لا تملك الأموال أو النفط أو الغذاء في الوقت الراهن، وهو ما يضعها في مأزق سيادي واقتصادي غير مسبوق.
كشف ترامب أن وزير الخارجية ماركو روبيو يتولى إدارة الملف الكوبي على مستوى عالٍ جداً من التنسيق، مؤكداً أن الجانب الكوبي يسعى للحصول على المساعدة الأمريكية لتجاوز أزماته الخانقة، التي تفاقمت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع القليلة الماضية.
أصدر الرئيس الأمريكي في 29 يناير الماضي أمراً تنفيذياً أعلن فيه حالة الطوارئ الوطنية تجاه كوبا، معتبراً أن سياسات الحكومة الكوبية تشكل تهديداً استثنائياً وغير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، مما استوجب تحركاً فورياً.
تضمن الأمر الرئاسي فرض رسوم جمركية انتقامية وإضافية على أي دولة تقوم ببيع أو توفير النفط لكوبا، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر، في محاولة لتضييق الخناق الاقتصادي على النظام الكوبي وقطع شريان الإمدادات الحيوية عنه.
حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة يوم الخميس الماضي من تدهور الأوضاع في كوبا، مؤكداً أن العواقب الإنسانية الناتجة عن حصار الوقود والأوامر التنفيذية الأمريكية تتفاقم يوماً بعد يوم، مما يهدد بوقوع كارثة معيشية تصيب ملايين المواطنين الكوبيين.
استطرد ترامب في حديثه موضحاً أن كوبا أمة تعاني وتطلب العون، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية جديدة قد تغير وجه المنطقة، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات التي قد تنطلق من الأراضي الكوبية.





