تنسيق مصري عماني مكثف لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى
كتب: ياسين عبد العزيز
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً هاماً مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، لبحث مستجدات المشهد الإقليمي المتأزم، في ظل التطورات الخطيرة والمتسارعة التي تشهدها المنطقة يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس.
الخارجية تواصل متابعة أوضاع الجاليات المصرية بالمنطقة
تبادل الوزيران خلال الاتصال الرؤى المعمقة حول سبل التنسيق المشترك لاحتواء الموقف الراهن، حيث شدد عبد العاطي على ضرورة العمل الجاد والفوري لخفض مستويات التصعيد والتوتر، محذراً من التداعيات الكارثية التي قد تنتج عن انزلاق الإقليم بأكمله إلى دوامة من الفوضى الشاملة.
أكد الوزير عبد العاطي تضامن مصر الكامل وغير المشروط مع سلطنة عمان وكافة الدول العربية الشقيقة، وذلك في مواجهة الاعتداءات الأخيرة التي طالت عدداً من المواقع، مشدداً على أن القاهرة تضع أمن واستقرار الأشقاء العرب على رأس أولويات سياستها الخارجية الراسخة.
جدد وزير الخارجية المصري دعم الدولة المصرية الثابت لسيادة وسلامة أراضي الدول العربية كافة، معتبراً أن المساس بأمن أي دولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي العربي الجماعي، وهو ما يتطلب موقفاً موحداً وقوياً لمواجهة التهديدات الخارجية التي تستهدف تقويض استقرار المنطقة.
ناقش الطرفان أهمية تحلي كافة الأطراف المعنية بأقصى درجات ضبط النفس في هذا التوقيت الحرج، مع ضرورة تغليب لغة الحوار والبحث عن حلول سياسية ودبلوماسية ناجعة، بما يضمن حقن الدماء والحفاظ على المقدرات الوطنية لشعوب المنطقة التي تعاني من ويلات النزاعات المسلحة.
شدد الوزيران على الالتزام التام بمبادئ القانون الدولي ومواد ميثاق الأمم المتحدة التي تنظم العلاقات بين الدول، مؤكدين أن احترام السيادة الوطنية هو السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار المفقود، ومنع اتساع رقعة المواجهة العسكرية التي بدأت ملامحها تلوح في الأفق بشكل مقلق.
اتفق الجانبان على استمرار التشاور الوثيق واللحظي لمتابعة تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية، مع العمل على حشد الدعم الدولي لجهود التهدئة، وذلك في إطار الدور التاريخي الذي تلعبه كل من القاهرة ومسقط في تعزيز ركائز السلام والتعاون الإقليمي والدولي.
أشار الوزير عبد العاطي إلى أن مصر لن تألو جهداً في استخدام كافة أدواتها الدبلوماسية لمنع الانفجار الكبير، موضحاً أن التنسيق مع سلطنة عمان الشقيقة يمثل ركيزة أساسية في التحركات العربية الهادفة لنزع فتيل الأزمة الراهنة، وتجنيب الشعوب مخاطر الحروب المفتوحة.
اختتم الوزيران الاتصال بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب حكمة ومسؤولية من الجميع، بعيداً عن سياسات حافة الهاوية التي تزيد من تعقيد المشهد، معربين عن أملهما في أن تفضي الاتصالات الإقليمية والدولية الجارية إلى تهدئة ملموسة تعيد الهدوء إلى كافة الجبهات المشتعلة.





