بهلوي يطالب ترامب بتجنب نموذج فنزويلا ويسعى لتشكيل حكومة انتقالية
كتب: ياسين عبد العزيز
دعا الفريق السياسي التابع لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ضرورة التخلي عن اعتبار التجربة الفنزويلية نموذجاً قابلاً للتطبيق في الشأن الإيراني، وذلك خلال مقابلة صحفية أجراها مع صحيفة التايمز البريطانية اليوم الجمعة 6 مارس 2026.
أوروبا تصطف خلف إسبانيا بعد تهديدات ترامب
واجه بهلوي، البالغ من العمر 65 عاماً، صعوبات ميدانية وسياسية خلال الأسبوع الجاري في محاولاته المستمرة لتشكيل حكومة انتقالية، حيث تزامنت هذه المساعي مع تصريحات وصفتها التقارير بالازدرائية من قبل ترامب، فضلاً عن تعرضه لانتقادات في برامج تلفزيونية ساخرة.
أبدى بهلوي استياءه من إشارات ترامب المتكررة إلى العمل العسكري الأمريكي الذي جرى في يناير الماضي للقبض على نيكولاس مادورو واستبداله بنائبته، حيث يرى نجل الشاه أن هذا الخيار أبقى معظم ركائز النظام القديم في مواقعها وهو ما لا يتناسب مع الحالة الإيرانية.
وصف الفريق السياسي لبهلوي المتواجد في باريس خيار فنزويلا بأنه رهان خاسر للولايات المتحدة في كافة الأحوال، معتبرين أنه من المستحيل ظهور زعيم جديد من داخل بنية النظام الحالي، وهو المسار الذي صرح ترامب لصحيفة نيويورك تايمز بأنه يمثل السيناريو الأمثل.
يروج بهلوي حالياً لما يطلق عليه “مشروع ازدهار إيران”، وهي خطة سياسية تتضمن إجراء استفتاء عام على شكل نظام الحكم الجديد، تتبعه انتخابات لجمعية تأسيسية وإقرار دستور دائم للبلاد خلال فترة زمنية تتراوح بين سنتين إلى 3 سنوات.
انتقدت فصائل من المعارضة الإيرانية الدور الممنوح لبهلوي في خطته تحت مسمى “قائد الانتفاضة الوطنية”، حيث تمنحه الخطة صلاحية تعيين مجلس وفريق تنفيذي مؤقت، مما أثار شكوكاً لدى منتقديه حول نية إعادة الملكية البرلمانية كأحد خيارات الاستفتاء المطروحة.
أوضح سعيد قاسمي نجاد، مدير مشروع ازدهار إيران، أن ترامب يميل لنموذج فنزويلا رغبة منه في تجنب الفوضى والاعتماد على شخص من داخل النظام للسيطرة على الأمن، مؤكداً أن الوضع في طهران يختلف جذرياً عن الحالة الفنزويلية بسبب الطبيعة العقائدية للنظام.
صنف نجاد النظام في فنزويلا كديكتاتورية يسارية، بينما وصف النظام الإيراني بكونه حالة تتجاوز الديكتاتوريات العادية نظراً لارتباط سياساته بتوجهات عقائدية تتصل بتمهيد الطريق لأحداث غيبية، مما يجعل من الصعب تصور تحول القائمين عليه إلى مسار سياسي تقليدي.
رفض فريق بهلوي فكرة المراهنة على إصلاحيين من داخل مؤسسات السلطة الحالية، مشيرين إلى أن طبيعة التكوين العقيدي لقوات الأمن والمؤسسات الحاكمة تجعل من المستحيل المضي قدماً في سيناريو انتقال سلمي للسلطة يشابه ما حدث في دول أمريكا اللاتينية.
يسعى بهلوي من خلال اتصالاته الدولية إلى إقناع الإدارة الأمريكية بدعم رؤيته الانتقالية التي تعتمد على تغيير جذري للهيكل السياسي، محذراً من أن الاكتفاء بتغيير الوجوه مع بقاء المؤسسات الأمنية سيؤدي إلى استمرار التهديدات الإقليمية والدولية المنطلقة من طهران.





