تصعيد إقليمي جديد.. إيران تعلن إطلاق موجة صاروخية باتجاه إسرائيل واستهداف مواقع عسكرية بالمنطقة

وكالات
تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة في ظل تصعيد عسكري جديد أعلنت عنه إيران، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية ببدء موجة إضافية من إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية. ويأتي هذا التطور في إطار سلسلة من الهجمات التي تقول طهران إنها تنفذها رداً على تحركات عسكرية في المنطقة.
وذكرت التقارير أن الحرس الثوري الإيراني أعلن تنفيذ ما وصفه بـ”الموجة الرابعة والعشرين” من الضربات الصاروخية، مشيراً إلى أن الصواريخ استهدفت مواقع داخل إسرائيل، بما في ذلك مناطق في تل أبيب. ووفقاً للتصريحات الإيرانية، فقد استخدمت في هذه الهجمات صواريخ متطورة من طراز “خيبر شكن”، وهي صواريخ باليستية متوسطة المدى تقول طهران إنها تتمتع بدقة عالية في إصابة الأهداف.
وفي سياق متصل، أعلن مقر “خاتم الأنبياء” العسكري في إيران أن العمليات لم تقتصر على إسرائيل فحسب، بل امتدت لتشمل أهدافاً أخرى في المنطقة. وأوضح البيان أن القوات الإيرانية استهدفت معدات عسكرية وقوات أمريكية في قاعدة الظفرة الجوية في دولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام أسلحة دقيقة، كما أطلقت صواريخ على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مشيراً إلى أن الضربات طالت رادارات عسكرية ومستودعات وقود بالإضافة إلى مدرجات للطائرات.
كما تحدثت مصادر عسكرية إيرانية عن استهداف موقع وصفته بمقر لجماعات انفصالية داخل إقليم كردستان العراق، مؤكدة أن العملية جاءت في إطار مواجهة ما تصفه طهران بالتهديدات الأمنية القادمة من تلك المناطق.
وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر أمنية في إقليم كردستان بسقوط طائرة مسيرة قرب أحد معسكرات قوات البشمركة في مدينة السليمانية. وذكرت المصادر أن أنظمة الدفاع الأرضية حاولت اعتراض الطائرة أثناء تحليقها في أجواء المنطقة، إلا أن المحاولة لم تنجح، قبل أن تسقط المسيّرة بالقرب من المعسكر دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار كبيرة.
وفي العراق أيضاً، نقلت مصادر أمنية أن هجوماً جديداً بطائرة مسيرة استهدف معسكر الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأمريكية بالقرب من مطار بغداد الدولي. ولم تتضح حتى الآن طبيعة الأضرار التي خلفها الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه بشكل رسمي، إلا أن الحادث يأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي طالت مواقع تضم قوات أمريكية خلال الفترة الأخيرة.
ويشير هذا التصعيد إلى اتساع نطاق التوتر في المنطقة، في ظل تبادل الاتهامات بين أطراف عدة وارتفاع مستوى الاستنفار العسكري. ويرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات قد يزيد من حدة التوتر الإقليمي، خاصة مع تداخل مسارح العمليات بين أكثر من دولة في الشرق الأوسط.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الضربات والتصريحات العسكرية، تبقى الأوضاع الميدانية مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط دعوات دولية متكررة لاحتواء التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي.





