الحرس الثوري الإيراني يستهدف قواعد أمريكية وإسرائيلية بصواريخ ثقيلة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة 34 من عملية الوعد الصادق 4، حيث استهدفت الهجمات الصاروخية مجموعة من القواعد والمراكز العسكرية ومنشآت الدعم التابعة للولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، واستخدمت القوات الإيرانية في هذه العملية صواريخ دقيقة مزودة برؤوس حربية تزن أكثر من طن واحد من المتفجرات.
الحرس الثوري والرئيس الإيراني يعلنان مبايعة مجتبى خامنئي مرشداً للبلاد
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي تعليمات عاجلة للمستوطنين في كافة الأراضي المحتلة بضرورة الدخول إلى الملاجئ فوراً، وجاء ذلك عقب رصد أنظمة الرادار لإطلاق دفعات صاروخية من داخل الأراضي الإيرانية باتجاه أهداف محددة، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة نتيجة التهديدات الجوية المباشرة والمستمرة.
أكد بيان جيش الاحتلال أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل حالياً على محاولة اعتراض الصواريخ القادمة، حيث وزعت قيادة الجبهة الداخلية تحذيرات مباشرة عبر الهواتف المحمولة لسكان المناطق المعنية، وطالب الجيش الجمهور بالبقاء داخل المناطق المحمية وعدم مغادرتها إلا بعد صدور تعليمات صريحة، مشدداً على أن الالتزام بالإرشادات يعد ضرورة لإنقاذ الأرواح.
استهدفت طائرات مسيرة تابعة لسلاح الجو الإيراني خزانات الوقود في مدينة حيفا المحتلة، حيث أعلن الجيش الإيراني أن الهجوم وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء وأسفر عن إصابات مباشرة في المنشآت النفطية التابعة للنظام الإسرائيلي، وتأتي هذه الغارات ضمن سلسلة من العمليات الجوية المنسقة التي تستهدف عصب الإمداد العسكري.
شدد البيان الصادر عن الجيش الإيراني على استمرار العمليات العسكرية ضد الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، واصفاً المعركة بأنها مستمرة حتى تحقيق الأهداف النهائية لجبهة الحق، حيث ركزت الموجة الأخيرة على تدمير مراكز القيادة والسيطرة ومستودعات الدعم اللوجستي المنتشرة في المنطقة، لضمان شل حركة القوات المعادية ومنعها من الرد السريع.
رصدت التقارير الميدانية تصاعد أعمدة الدخان من عدة مواقع في حيفا والمناطق المحيطة بها، بينما تواصل أنظمة الاعتراض الصاروخي الإسرائيلية محاولاتها للتصدي للرؤوس الحربية الثقيلة التي أطلقت من إيران، ويسود الترقب حول حجم الأضرار المادية والبشرية الناتجة عن هذه الموجة المكثفة التي تعد الأكبر ضمن سلسلة عمليات الوعد الصادق 4.
أوضحت المجموعة الدفاعية الإيرانية أن استخدام رؤوس حربية تزن طناً كاملاً يهدف إلى تدمير التحصينات العسكرية العميقة، حيث جرى توجيه الصواريخ عبر أقمار صناعية لضمان دقة الإصابة في القواعد الأمريكية التي تقدم الدعم للجانب الإسرائيلي، وهو ما يمثل تصعيداً نوعياً في المواجهة المباشرة بين طهران وتل أبيب والولايات المتحدة.
دعت الجبهة الداخلية في إسرائيل المستوطنين إلى إظهار المسؤولية التامة خلال الدقائق القادمة، مع التأكيد على منع التحرك في الشوارع الرئيسية القريبة من المواقع العسكرية المهددة بالقصف، وتعمل الفرق الطبية وفرق الإنقاذ في حالة استنفار قصوى للتعامل مع أي سقوط للصواريخ أو شظايا الاعتراض في المناطق السكنية أو المنشآت الحيوية.
يتابع المراقبون الدوليون تطورات الموقف الميداني في ظل استمرار تدفق المسيرات والصواريخ من الشرق، حيث تشير البيانات العسكرية الإيرانية إلى أن الموجة الحالية لن تكون الأخيرة في حال استمرار التصعيد الإقليمي، وتظل الأجواء فوق الأراضي المحتلة مسرحاً لعمليات اعتراض واسعة تشارك فيها أنظمة الدفاع المتطورة لمحاولة الحد من الخسائر.
تسببت الهجمات على خزانات الوقود في حيفا في اضطرابات واسعة في قطاع الطاقة المحلي، حيث تحاول فرق الإطفاء السيطرة على الحرائق الناتجة عن ضربات الطائرات المسيرة، وفي الوقت ذاته تستمر الانفجارات الناجمة عن سقوط الصواريخ الباليستية في مناطق متفرقة، مما يعزز من فرضية اتساع رقعة المواجهة المباشرة خلال الساعات المقبلة بشكل غير مسبوق.





