مدبولي يبحث مع سكاتك النرويجية التوسع في مشروعات الطاقة والتحلية

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة السيد محمد عامر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات الشركة القائمة في مصر وبحث آفاق الاستثمار الجديدة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية، بحضور المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق.

مدبولي يتفقد مشروعات سكن لكل المصريين بمدينة حدائق العاصمة

أكد رئيس الوزراء في بداية الاجتماع حرص الحكومة المصرية على تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية الكبرى، خاصة في المجالات التقنية المرتبطة بالطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن الدولة تضع التوسع في مصادر الطاقة المستدامة على رأس أولوياتها الوطنية، لزيادة الاعتماد على الموارد المتجددة وتحقيق التحول التدريجي نحو الاقتصاد الأخضر بما يخدم أهداف التنمية المستدامة الشاملة.

أوضح المستشار محمد الحمصاني المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء أن اللقاء شهد استعراضاً دقيقاً لمستجدات المشروعات التي تنفذها شركة سكاتك حالياً، والتي تشمل محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى بحث الأنظمة الحديثة لتخزين الطاقة الكهربائية، حيث تسعى الشركة لرفع كفاءة الشبكات المحلية وتوفير حلول تقنية متطورة تضمن استمرارية التيار الكهربائي وتدعم الاحتياجات الصناعية المتزايدة.

تناول الجانبان الخطط المستقبلية للشركة النرويجية لزيادة حجم استثماراتها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، حيث تمتلك مصر مقومات جغرافية وفنية تجعلها مركزاً إقليمياً لتصدير هذه الطاقة النظيفة للأسواق العالمية، وناقش المسئولون سبل توفير الأراضي والتسهيلات اللازمة لإقامة المنشآت الصناعية المتخصصة في التحليل الكهربائي، تمهيداً لبدء مراحل الإنتاج الفعلي وتصدير الشحنات الأولى عبر الموانئ المصرية المطورة.

استعرض اللقاء فرص التعاون في مجالات البنية التحتية والمرافق، وتحديداً في قطاع تحلية مياه البحر باستخدام مصادر الطاقة المتجددة لتقليل التكاليف التشغيلية، حيث تهتم وزارة الإسكان بإدخال تكنولوجيا سكاتك في محطات التحلية الجديدة المخطط إنشاؤها على السواحل المصرية، لضمان توفير موارد مائية مستدامة للمدن الجديدة والتجمعات العمرانية، في ظل الاستراتيجية القومية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة.

أشار المهندس أحمد عمران نائب وزيرة الإسكان لقطاع المرافق إلى وجود تنسيق فني مستمر مع الخبراء في الشركة النرويجية، لتحديد المواقع الأنسب لإقامة محطات التحلية التي تعتمد على الطاقة الشمسية، ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عمليات معالجة المياه، مع ضمان جودة المياه المنتجة وفق المعايير الصحية والبيئية الدولية، مما يعزز من كفاءة منظومة المرافق الوطنية في المحافظات الساحلية.

أشاد محمد عامر بالبيئة الاستثمارية الجاذبة في مصر والتحولات التشريعية التي سهلت عمل الشركات الأجنبية، مؤكداً أن شركة سكاتك تعتبر السوق المصرية ركيزة أساسية لعملياتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لاسيما مع توافر البنية الأساسية القوية والكوادر البشرية المدربة، وهو ما يشجع الشركة على طرح مبادرات استثمارية جديدة تشمل تطوير تقنيات مبتكرة في مجالات الطاقة المستدامة والربط الكهربائي الدولي.

بحث الاجتماع آليات تمويل المشروعات الجديدة بالتعاون مع المؤسسات التمويلية الدولية، لضمان استدامة التدفقات النقدية اللازمة لعمليات الإنشاء والتشغيل، وشدد رئيس الوزراء على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنهاء المشروعات الجارية، معتبراً أن نجاح تجربة سكاتك في مصر يمثل نموذجاً يحتذى به لجذب المزيد من الاستثمارات النرويجية والأوروبية إلى قطاع الطاقة والبنية التحتية، بما يعود بالنفع المتبادل على الاقتصادين المصري والدولي.

تطرق الحاضرون إلى أهمية نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المرتبطة بمعدات الطاقة المتجددة، حيث تسعى الحكومة المصرية لتحويل مصر إلى قاعدة صناعية لتصنيع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، وأبدى ممثل الشركة النرويجية استعدادهم لتقديم الدعم الفني ونقل المعرفة للشركات المحلية المشاركة في تنفيذ المشروعات، بما يسهم في زيادة المكون المحلي في المنشآت الطاقية والارتقاء بمهارات المهندسين والفنيين المصريين في هذا المجال الحيوي.

اختتم رئيس الوزراء اللقاء بتوجيه المسئولين بضرورة استمرار التواصل مع ممثلي شركة سكاتك لتذليل أي عقبات إدارية أو فنية قد تواجه توسعاتهم القادمة، مؤكداً أن الحكومة ستواصل تقديم كافة سبل الدعم للمشروعات التي تساهم في تحقيق الأمن المائي والكهربائي، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال استثمارات حقيقية ومستدامة تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا النظيفة، لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة في ظل المتغيرات المناخية العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى