إحالة طلب العفو عن نتنياهو إلى الرئاسة الإسرائيلية لحسم القرار

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية اليوم الأربعاء انتهاء مراجعتها القانونية لطلب العفو المقدم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث تم تحويل الملف رسمياً إلى وزير الثقافة عميخاي إلياهو لاتخاذ الإجراءات المتبعة في هذا الشأن، دون الكشف عن فحوى النتائج التي خلصت إليها الوزارة.

ترامب: قرار إنهاء الحرب مع إيران سيتم بالتشاور مع نتنياهو

يتعين على الوزير إلياهو تسليم الوثيقة والمراجعة الفنية إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ بصفته صاحب الصلاحية في إصدار قرار العفو، بينما تظل التوقيتات الزمنية الخاصة بالبت النهائي في هذا الملف غير محددة بدقة حتى اللحظة الحالية، وفقاً لما تقتضيه الإجراءات الدستورية المتبعة.

قرر وزير العدل ياريف ليفين الانسحاب من هذه الخطوة الوسيطة في مسار طلب العفو، وأرجع ليفين قراره إلى تجنب أي شبهات بالتحيز أو تضارب المصالح نظراً لعلاقة القرب التي تربطه بنتنياهو، مما استدعى إسناد المهمة إلى وزير الثقافة لضمان سير الإجراءات الإدارية.

تقدم رئيس الوزراء بالتماس رسمي للحصول على العفو في نوفمبر الماضي عبر رسالة موجهة لهرتسوغ، تضمنت طلباً بوقف الملاحقات القضائية في تهم الفساد الموجهة إليه، معتبراً أن استمرار المحاكمة يؤثر على الاستقرار السياسي العام والمسارات الإدارية في الدولة.

قال نتنياهو في رسالته الرسمية إن المحاكمة المستمرة منذ سنوات أصبحت مركزاً للصراعات الحادة داخل المجتمع، وأشار إلى أن إنهاء هذا الملف القانوني قد يساهم في تخفيف حدة التوترات الداخلية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية الراهنة التي تواجهها إسرائيل.

ربط رئيس الوزراء في طلبه بين إغلاق ملفات الفساد وبين الحاجة إلى توحيد الجبهة الداخلية، موضحاً أن الفرص السياسية المستقبلية تتطلب إنهاء الصدامات الناتجة عن ملاحقته قضائياً، ومشدداً على أن مصلحة الدولة تقتضي تجاوز هذه المرحلة عبر آلية العفو الرئاسي القانونية.

تتضمن ملفات القضايا الموجهة لنتنياهو اتهامات تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي التهم التي باشرت المحاكم الإسرائيلية النظر فيها عبر جلسات مطولة، استمعت خلالها لشهادات مئات الشهود ومراجعة آلاف الوثائق والمستندات التي قدمها الادعاء العام طوال السنوات الماضية.

يمتلك الرئيس إسحاق هرتسوغ سلطة تقديرية واسعة في منح العفو أو رفضه، وتراقب الأوساط السياسية والقانونية الموقف الرئاسي الذي سيتم اتخاذه، خاصة وأن القرار سيمثل سابقة في التعامل مع رؤساء الوزراء في مناصبهم، وما يترتب عليه من تداعيات على النظام القضائي.

باشرت الدوائر القانونية في ديوان الرئاسة التحضير لاستقبال الملف فور وصوله من وزارة الثقافة، حيث سيتم إخضاع المراجعة الواردة من وزارة العدل لدراسة فاحصة، قبل صياغة الموقف النهائي للرئيس الذي يواجه ضغوطاً من معسكري الحكومة والمعارضة حول هذا القرار الحساس.

زر الذهاب إلى الأعلى