شريف عبد القادر يكتب: شعبها ورئيسها وجيشها وشرطتها
بيان
(1)
منذ صغري كنت أشاهد أقارب وجيرانًا من الشباب وهم يرتدون زيّ القوات المسلحة لفترة زمنية معينة تتراوح بين عام للمؤهل الدراسي العالي، وعام ونصف للمؤهل الدراسي المتوسط، وثلاثة أعوام لمن هم دون مؤهل، وهي فترة التجنيد المقررة على كل شاب لائق طبيًا، مسلم أو مسيحي. كما توجد كليات عسكرية يتخرج فيها ضباط.
وكان الشباب اللائقون طبيًا يحرصون على التقدم للتجنيد من أجل خدمة الوطن وحمايته، ولذلك نجد أن القوات المسلحة عبارة عن إخوة وأقارب وجيران للمدنيين.
وهذا الترابط والامتنان والحب للقوات المسلحة محفور في عقول المصريين من صغرهم إلى كبرهم، وبفضل الله الدولة مصونة بقواتها المسلحة.
ولو نظرنا حولنا في عالمنا العربي سنجد الدول المفككة بسبب التعددية الطائفية أو التنوع المذهبي.
فتجد دولة تقوم بتجنيد فئة معينة من أبناء شعبها وتتجاهل الفئات الأخرى. أما الدول الغنية فتستقدم أجانب ليصبحوا ضمن قواتها المسلحة.
ولذلك من المحزن ما نراه من تفكك في دول عربية، ونجد أبناء كل دولة غير متحدين ومقسمين داخليًا، وكل تقسيمة لها مسمى كالأكراد، وكل منهم يريد أن يصبح دولة رغم ضآلة المساحة.
وهذا السلوك من أسباب ضعفهم وتدهورهم والاستهانة بهم من دول تضمر الشر لعالمنا العربي. نتمنى أن يستفيقوا.
حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها وجيشها وشرطتها.
(2)
ما يحدث في الشرق الأوسط مخطط له من أمريكا الصهيونية وتعاونها مع الحشرة الإسرائيلية الصهيونية.
وبعض الدول العربية تنفذ ما يُخطط لها من الصهيونية دون إدراك.
ولو حصدنا ما تم إنفاقه على الحروب، وخاصة شراء الأسلحة من إنتاج مصانع يملكها صهاينة، سنجد أن ما تم إنفاقه كان يدع عالمنا العربي يعيش في رخاء.
والاستنزاف بدأ عندما تم توريط صدام حسين في محاربة إيران عقب استيلاء الخميني على حكم إيران، بحجة حماية دول الخليج من إيران، لتستمر الحرب بين العراق وإيران لمدة ثماني سنوات استنزف فيها أموالًا طائلة على شراء أسلحة وضحايا.
وبعد انتهاء الحرب كان صدام ينتظر تلقي أموال من دول الخليج لمساندته اقتصاديًا، ولكنه لم يتلقَّ شيئًا. ولأن أمريكا كانت على علم بذلك، فقابلت سفيرة أمريكا في العراق صدام حسين، وأوضحت له بوجود اتفاقية دفاع مع المملكة العربية السعودية، ولكن الكويت لا توجد معها اتفاقية دفاع، وهي تعلم وجود مشكلة تاريخية للعراق نحو الكويت لكونها كانت جزءًا من العراق في الماضي البعيد.
وبسبب حديث السفيرة الأمريكية عن عدم وجود اتفاقية دفاع مع الكويت، اعتقد صدام أن ذلك تصريح له بغزو الكويت وإعادتها للعراق، وبالفعل أكل الطعم واحتل الكويت. فقادت أمريكا قوات عربية وغربية لتحرير الكويت وتحطيم القوات العراقية.
وفيما بعد ادعت أمريكا أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل ونووية. وعندما وصل إلى العراق هانز بليكس السويدي المحترم، الموفد من الهيئة الدولية للطاقة الذرية، وأعلن بعد التفتيش عدم وجود أسلحة دمار شامل أو نووية، طالبه الرئيس الأمريكي بمغادرة العراق خلال يومين لأنه قرر ضرب العراق.
وقد حدث تدمير للعراق واحتلاله، ثم أحضروا شخصًا عراقيًا اسمه أحمد الشلبي، من ضمن من يتم علفهم في حظائر خونة أوطانهم، وقلدوه رئاسة العراق. وتم تقسيم العراق لتصبح في متاهة حتى الآن.
ونجد بصمات أمريكا الصهيونية في العديد من الدول العربية، حيث ذهبت لاحتلال الصومال وتقسيمها، والسودان لتصبح دولة جنوبية وأخرى شمالية، ثم العمل على تقسيم شمالها حاليًا.
ونجد أيضًا بعد ما يسمى الخراب العربي الذي أطلقوا عليه الربيع العربي، حيث تم تخريب وتفتيت ليبيا واليمن وسوريا ولبنان.
والآن تقوم الصهيونية الأمريكية وإسرائيل بمحاولة تخريب وتدمير إيران ودول الخليج العربي، ليظل عالمنا العربي مفعولًا به.
لذلك ندعو الله أن يستفيق عالمنا العربي، وأن تنكسر سطوة الصهيونية الأمريكية والحشرة التابعة لها إخرائيل.





