لصحة المصريين: لا تبيعوا زيت الطعام المستعمل
كتبت: هدى الفقى
أطلق الناشط والإعلامي خالد سالم مبادرة توعوية بعنوان “صحتك أغلى من زيت مستعمل”، داعيًا المواطنين إلى التوقف عن بيع زيت الطعام المستخدم لما قد يترتب على ذلك من مخاطر صحية تهدد المجتمع.
وقال سالم، في تصريحات خاصة لموقع بيان الإخباري، إن ظاهرة شراء الزيت المستعمل من المنازل أصبحت مشهدًا مألوفًا في الشوارع المصرية، حيث يجوب بعض الباعة الأحياء مرددين عبارات مثل: “زيت مستعمل… نشتري الزيت المستعمل”. ورغم اعتياد الناس على هذا المشهد، فإن ما يكمن خلفه من مخاطر صحية قد لا يدركه كثيرون.
وأوضح أن رحلة الزيت تبدأ داخل مطبخ المنزل، حيث يُستخدم في القلي مرات متكررة حتى يفقد نقاءه وجودته. بعدها يقوم البعض بتجميعه في عبوات لبيعه مقابل مبلغ بسيط. وقد يعتقد البعض أن هذا التصرف مفيد لأنه يخلّصهم من الزيت ويمنحهم عائدًا ماليًا محدودًا، لكن الواقع قد يكون أكثر خطورة.
وأضاف سالم أن هذا الزيت غالبًا ما يُعاد تدويره بطرق غير آمنة، ليعود مرة أخرى إلى الأسواق في صورة زيوت أو أطعمة مقلية، ما يعني احتمالية وصوله مجددًا إلى موائد الأسر، بما يحمله من آثار سلبية على الصحة العامة.
وأشار إلى أن المشكلة لا تتوقف عند بيع الزيت المستعمل فقط، بل تمتد إلى ما وصفه بـ”ثقافة الاستسهال”، حيث يتم تجاهل المخاطر المحتملة مقابل مكاسب مالية محدودة. ونتيجة لذلك قد يدفع المجتمع ثمنًا أكبر لاحقًا في شكل أمراض وتكاليف علاجية وإجهاد صحي متراكم.
وأكد سالم أن هناك بدائل أكثر أمانًا للاستفادة من الزيت المستعمل، من بينها استخدامه في صناعة الصابون المنزلي أو التخلص منه بطرق آمنة لا تسمح بعودته إلى سلسلة الغذاء.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن القضية لا تتعلق بتجارة بسيطة، بل بصحة مجتمع كامل، متسائلًا:
“هل تستحق بضعة جنيهات أن نغامر بصحة بيوتنا وأطفالنا؟”
وشدد على أن القرارات الصغيرة داخل المنازل، خاصة في المطبخ، قد يكون لها تأثير كبير في حماية صحة الأسر والمجتمع على المدى الطويل.





