بزشكيان يؤكد التزام الحكومة بتوجيهات المرشد في إدارة شؤون إيران
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن حكومته لن تطرح أي سياسة داخلية أو خارجية دون التنسيق الكامل مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، واعتبر أن هذا الالتزام يمثل أحد أصول وأسس الانسجام الوطني في المرحلة الراهنة، وسيبقى القاعدة الأساسية لعمل السلطة التنفيذية في البلاد.
أمريكا تكشف تفاصيل هامة حول الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد
شدد بزشكيان على أن الرسالة التي وجهها المرشد أمس الخميس حددت مسار مستقبل الدولة في هذه المرحلة المصيرية، وأشار إلى أن جميع مسؤولي الدولة ملتزمون بتنفيذ التوجيهات الصادرة عن القيادة، لضمان وحدة الصف والقدرة على مواجهة التحديات السياسية والعسكرية القائمة.
أعلن الرئيس بصفته منتخباً من قبل الشعب الإيراني التزامه الكامل بالتبعية لتوجيهات القيادة وفقاً للمعايير الشرعية والقانونية والوطنية، وأوضح أن هذه التبعية تضمن استقرار هيكل صنع القرار في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الجمهورية الإسلامية منذ اندلاع النزاع الأخير.
حدد بزشكيان أولويات الحكومة في المرحلة الحالية بتعزيز جاهزية القوات المسلحة للدفاع الشامل عن الأراضي الإيرانية، وتنظيم شؤون المواطنين عبر تعاون وثيق بين مختلف السلطات، لافتاً إلى أن دعم القائد العام يمثل رأس مال كبيراً للحكومة في إدارة الأزمات الميدانية.
تولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى الجديد خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قتل في اليوم الأول من الحرب بتاريخ 28 فبراير 2026، ويمثل هذا الانتقال في القيادة نقطة تحول جوهرية في هيكل السلطة الإيرانية، حيث تسعى الحكومة لترسيخ شرعية المرشد الجديد في أوساط القوى السياسية.
جاءت تصريحات الرئيس ضمن رسالة شكر وجهها للشعب الإيراني لمشاركته الواسعة في فعالية يوم القدس العالمي، وقال في رسالته إن الحضور المليوني في شوارع البلاد منح مظهراً جديداً للكفاح، ورفع راية الاستقلال ورفض الظلم التي يحملها الشعب الإيراني عالياً في أفق التاريخ.
يرى بزشكيان أن الانسجام بين رئاسة الجمهورية ومؤسسة المرشد يعد ضرورة حتمية لتجاوز تداعيات الحرب المستمرة، ويحاول من خلال خطابه العلني قطع الطريق أمام أي تكهنات بوجود خلافات داخل أروقة الحكم، خاصة فيما يتعلق بقرارات السلم والحرب والتحركات الدبلوماسية المرتقبة.
تزامن خطاب الرئيس مع تصاعد العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية، وهو ما دفع الحكومة للتشديد على مركزية القرار في يد المرشد، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول الأول عن رسم الخطوط العريضة للسياسات الاستراتيجية للدولة.
تجري الحكومة مشاورات مكثفة مع قادة الحرس الثوري والبرلمان لتنفيذ توجيهات مجتبى خامنئي الأخيرة، وتعمل على توفير الدعم اللوجستي اللازم للجبهات القتالية، مع الحفاظ على وتيرة العمل في القطاعات الخدمية لضمان عدم تأثر الحياة اليومية للمواطنين بتبعات القصف الجوي المركز.
تضمنت رسالة بزشكيان تأكيدات على أن الدولة الإيرانية قادرة على امتصاص الصدمات العسكرية بفضل التماسك الشعبي، وأشار إلى أن المشاركة في المسيرات المليونية تبعث برسائل واضحة للخصوم حول مدى الالتفاف حول القيادة الجديدة، وإصرار الشعب على مواصلة المسار السياسي المرسوم.





