إسرائيل تعلن اغتيال عنصر مرتبط بإيران وتؤكد الجاهزية لحرب طويلة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية اغتيال استهدفت شخصاً فلسطينياً داخل الأراضي اللبنانية يوم الجمعة الماضي، موضحاً في بيان رسمي أن المستهدف كان يعمل لصالح أجهزة الاستخبارات الإيرانية في المنطقة، دون الكشف عن هويته أو الموقع الجغرافي الدقيق للعملية.

تصعيد جديد في الصراع.. الحرس الثوري يتوعد بملاحقة نتنياهو وصواريخ تستهدف مواقع إسرائيلية

تأتي هذه العملية في إطار سلسلة من التحركات العسكرية التي تستهدف تقويض الأنشطة المرتبطة بطهران على الجبهة الشمالية، حيث يواصل الطيران الإسرائيلي تنفيذ ضربات جوية مركزة، شملت غارة شنتها طائرة مسيرة استهدفت محيط بلدية سيناي الواقعة في جنوب لبنان.

كشفت وزارة الصحة اللبنانية في تقريرها الدوري عن ارتفاع مطرد في أعداد الضحايا منذ بدء التصعيد العسكري الأخير في 2 مارس الجاري، حيث بلغت الحصيلة الرسمية 850 قتيلاً و2105 مصابين، جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي استهدف مناطق متفرقة من البلاد.

نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر عسكرية رفيعة تأكيدات بعدم وجود نقص في مخزون الصواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومات الدفاع الجوي، مشددة على أن المؤسسة العسكرية وضعت خططاً استراتيجية لمواجهة احتمال الانزلاق نحو حرب شاملة وطويلة الأمد في المنطقة.

أوضحت المصادر أن الاستعدادات اللوجستية والعسكرية الجارية تهدف إلى ضمان استمرارية العمليات الدفاعية والهجومية لفترات زمنية ممتدة، مع تكثيف المراقبة الجوية والاستخباراتية لرصد أي تحركات مشبوهة عبر الحدود اللبنانية، وتدمير منصات إطلاق الصواريخ والبنى التحتية العسكرية.

تزامن الإعلان عن اغتيال العنصر المرتبط بإيران مع تصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين الأطراف الفاعلة في النزاع، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذه العمليات النوعية إلى إرسال رسائل ميدانية حول قدرتها على الوصول إلى أهداف حساسة داخل العمق اللبناني في أي وقت.

رصدت التقارير الميدانية تحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق القرى والبلدات الجنوبية، مما أدى إلى حالة من التأهب في صفوف القوى المحلية، وسط استمرار موجات النزوح للسكان المدنيين من المناطق الحدودية نحو الداخل اللبناني هرباً من القصف.

أشارت الدوائر العسكرية الإسرائيلية إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعمل بكامل طاقتها لمواجهة أي ردود فعل انتقامية محتملة، مؤكدة أن تأمين الجبهة الداخلية يمثل أولوية قصوى في ظل التقديرات التي تشير إلى إمكانية استمرار المواجهات الحالية لعدة أشهر قادمة.

أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الغارات الأخيرة تسببت في أضرار مادية جسيمة بالبنية التحتية والمباني السكنية والمرافق العامة، مما ضاعف من معاناة الأطقم الطبية وفرق الإغاثة التي تحاول التعامل مع الأعداد الكبيرة من المصابين في ظل نقص الإمكانيات والموارد المتاحة.

زر الذهاب إلى الأعلى